كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥١

باب 7: أسماء أوقات الصلوات

[فصل: في] الفجر

251

وسميت صلاة الفجر بالوقت. وأيضًا: الفجر هو الصباح. وقد انفجر الصبح"): وهو بدوّه وظهوره. وتقول: قد انفجر عليهم القوم وانفجرت عليهم الدواهي: إذا جاءهم الكبير منها بغتة وكأنَّها سمّيت صلاة الفجر بظهوره و انفجاره فجأة (2)، والله أعلم.

وقال الرازي: الفجر مأخوذ من انفجار الصبح: إذا بدا. ويقال: انفجر

الماء: إذا بدا (3) وظهر. وانفجر الجرح بالدم: إذا بدا منه الدم.

والفجر: يسمى الفلق، قال الله وعل: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ (الفلق: 1)؛ قيل: هو الصبح، والله تعالى فلقه، أي أبداه وأوضحه. ويقال: الفلق وادٍ في جهنَّم. وقال ابن عباس: الفلق الصبح. وقال الله تعالى: {فَالِقُ الْإِصْبَاح (الأنعام: 96)، والله يفلق الحب بالنبات. وكانت يمين علي بن أبي طالب: والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة.

وقولهم انفلق الصبح؛ أي: انفجر وانكشف. وفالق الإصباح: شاقه. فالفجر يطلع ويبدو انكشافه /143/ عند انقضاء الليل ودخول النهار؛ فلذلك سُمي الفجر.

والفجر - أيضا -: تفجيرك الماء. والفجر: الموضع الذي ينفجر منه الماء. والفجار وقعات للعرب بعكاظ وتفاجروا فيها واستحلوا كل حرمة (4).

(1) في (ت): ـ «وقد انفجر الصبح». في (س): فجاوة.

(3) في (س) - ويقال: انفجر الماء إذا بدا».

(4) في (س): - «والفجر يسمى الفلق، قال الله ول: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ؛ قيل: هو الصبح، والله تعالى فلقه، أي أبداه وأوضحه. ويقال: الفلق وادٍ في جهنم. وقال ابن عباس: الفلق