الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٤334
كتاب
الجزء السادس
(1)
وإن صار في حد (1) القراءة ثمَّ لم يدر أأحرم أم لم يحرم وشك؛ قال قوم: يرجع ليحرم ثمَّ يبتدئ القراءة. وقال آخرون: إذا جاوزه لم يرجع إلى الشك. وقال أبو إبراهيم: ومن بلي بالشك فرجع بنقض فقد سمعت بأنَّه يرجع ويحرم، ولم أسمع أنه يرجع إلى الإقامة.
وحفظت في الرجل بأنه يوجه وهو قاعد، فإذا أراد الإحرام قام فأحرم؛ فإنَّه يجوز من علة أو ضعف.
مسألة: [في من سها أو شك في تكبيرة الإحرام]
قال أبو مُحَمَّد رحم الله: ومن سها عن تكبيرة الإحرام (2) أعاد الصلاة من أولها؛ لأنَّه لم يدخل فيها.
ومن شك فلم يدر أكَبَّرها (3) أم لم يُكَبِّرها؛ فالأصل أنه لم يأت بها، فلا يخرج من فرضها إلا بيقين؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: تحريمها التَّكْبِيرُ»، ولا يَحرُم فيها ما كان محلّلًا من الكلام وغيره إلا بالإحرام.
وقد ذهب أكثر أصحابنا: أنَّ تكبيرة الإحرام وغيرها مما هو في الصلاة إذا جاوز المصلّي موضعه لم يُعده إذا شكّ، ولا يرجع إليه.
ونحن نختار قول من فرَّق بين تكبيرة الإحرام وسائر التكبير الذي في الصلاة؛ لأنَّ ذلك ليس بفرض كتكبيرة الإحرام؛ ألا ترى أنَّ تكبيرة الإحرام لو تركها المصلّي أو نسيها كانت صلاته فاسدة بإجماع الأمة، ولو ذكر أنَّه نسي غيرها من التكبير أنَّ صلاته لا تفسد ولو كبر، حتّى قال أهل
(1) في (ت): ـ حد.
(2) في (ت): + «نسخة الافتتاح».
(3) في (ت): أكبر.