الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣٣باب 12: في تكبيرة الإحرام
333
والمصلّي يجهر بالإحرام إذا كان إماما في جميع ما يجوز أن يؤم فيه الناس من صلوات الفرض وغيرها، وأما المصلّي وحده فعليه أن يسرّ في نفسه تكبيرة الإحرام في جميع الصلوات الفرض وغيرها /206/ من السنن والتطوع.
وقال بعض الفقهاء: من صلى خلف رجل يرى أن تكبيرة الإحرام قبل التوجيه فصلاته وصلاة الإمام فاسدة؛ لأنَّ التوجيه كلام. وقال من قال من أهل العلم: إن صلاتهم تامة، وصلاة الإمام فاسدة. إِنَّ
ومن أحرم قبل الإمام؛ فأرى عليه النقض.
ومن صلى بقوم فأحرم سرا في نفسه؛ فأرى أن يجهر لهم بالإحرام ويستأنف الصلاة.
وقال أبو عبد الله: من كبر تكبيرة الإحرام وهو قاعد مع الإمام أنه يجزئه حتى يرجع ويكبرها وهو قائم). وقال - أيضًا -: من كبر تكبيرة الإحرام في
الصلاة ولم يوجه؛ فلا نقض عليه، وأكثر القول عليه النقض؛ لأنَّها سُنَّة (2). وعنه: فيمن أحرم خلف الإمام ثم سكت مستمعًا للقراءة والإمام في فاتحة الكتاب بعد ثمَّ شكّ هذا في تكبيرة الإحرام؟ قال: فإذا كان مستمعًا فلا يرجع. ومن نسي الإحرام حتَّى جاوز إلى القراءة رجع فأحرم ثم ابتدأ القراءة، وإن جاوز ذلك إلى حدّ / 207/ الركوع فسدت صلاته.
(1) في (ت): + «مسألة: قلت: فرجل وجَّه لصلاة الفريضة وهو جالس من غير علة ثم قام فأحرم قائما وصلى؟ قال: صلاته تامة إن شاء الله. قلت: فإن أحرم جالسًا من غير علةٍ ثمَّ قام فصلى قائما؟ قال: يعيد صلاته والله أعلم. وجدتها في منشورة فكتبتها في هذا
الكتاب. رجع».
(2) في (س) - وأكثر القول عليه النقض؛ لأنَّها سُنَّة».