الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩٨398
باب
تكبير الركوع والسجود وتسبيحهما، وقول: سمع الله لمن حمده»، ومسائل ذلك (1)
قال أبو مُحَمَّد رَحمه الله: معنى التكبير الذي في الصلاة هو التعظيم) الله جلَّ ذكره. قال: قوم معناه هو أحق بالتكبير. ـ
قال بشير بن مُحَمَّد بن محبوب: إن قصد الذاكر لهذا إلى جُنَّة /254/ وعظم (3) صورة فقد كفر. وعندي أنه أراد بتكفيره إياه الخروج من الملة، والله أعلم. وإنَّما الوصف له بأنه كبير كبر المنزلة وعظم القدر. ومعنى الله أكبر والكبير والعظيم والجليل واحد وهو أن من (4) عَظُم وجلّ في حتَّى سماه كبيرًا وعظيما وجليلا، يريد به عظيم الشأن والقدر والمنزلة، ولا يجوز أن يريد به (5) عِظَم جنّة ولا كبر جسم ولا هيئة؛ فمن كبر الله وعظمه من غير أن يحدّه وأراد بذلك المقدار فجائز.
نفسه
وكذلك قال (6) في العليّ والأعلى: يريد بذلك رفع المقدار وارتفاع
المنزلة، لا يريد أنَّه مکان في
(1) في (ت): ـ «ومسائل ذلك». في (س): «الصلاة والتعظيم».
(3) في (س): وعظيم. (4) في (ت): «وهو من أن».
(5) في (س): ـ به.
(6) في (ت): ـ قال.
رفيع، وإِنَّما يريد رفع المنزلة والشأن.