الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٣٥باب ما لا يجوز السجود عليه ويكره
435
وقال بشير: من سجد على الصوف والشعر والأدم فعليه النقض. والبساط إذا كان عليه تصاوير فلا يجوز السجود عليه، ولا بأس أن يقام عليه.
والرماد لا يسجد عليه؛ لأنَّ حكمه (1) حكم النار، وليس حكمه حكم الأرض. وقيل: إلَّا من ضرورة.
ويكره أن يقصد بسجوده إلى حصاة بعينها، فإن فعل فلا نقض عليه. وقال أبو مُحَمَّد رَحم الله: من سجد على الصوف /280/ في كل صلاة إلى أن مَاتَ مَاتَ، هالكًا، وكذلك من مسح على الخُفَّين، وكذلك من صلى التمام في السفر، ولا يرى القصر إلا مسير ثلاثة أيام بلياليها (2).
ومن سجد على شيء إذا سجد عليه خفض عنه قدر أصبعين انتقضت صلاته، وقد قيل بأربع.
ولا يجوز الصلاة في البوغاء، وهو الذي يثور في الوجه عند السجود. ولا على الذي هو فاسخ كالحشافة (3) تهوي به فلا يتمكن في الصلاة عليه. قال الخليل: البوغاء التراب الهابي في السماء. وقال بعضهم: البوغاء التراب الواقف مثل: غبار الدقيق في الموضع يكال فيه، وغبار المراغة؛ قال
الكُميت:
(1) في (س): وحكمه.
(2) هذه مسائل خلافية يجوز فيها الرأي، والحكم فيها بالهلاك على من خالفها يحتاج إلى دليل ونظر بالنظر إلى الأصول العقدية، فليتأمل، والله أعلم.
(3) والحُشَافَةُ اللغة في هي: الماء القليل. والحشافة مأخوذة من الحَشَف: ولعله يقصد ما تعني به لغة أهل اليمن وهو: كلّ ما كان يابسًا من أُصولِ الزَّرع التي تبقى بعد الحَصَادِ. انظر: المحيط في اللغة، (حشف).