كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤

434

كتاب

الجزء السادس

وقال أبو عبد الله: لا يصلّي على القطن إلَّا مِنْ حرّ أو برد أو أرض سبخة)، وأما من غير شيء يعنيه فلا. ويوجد عنه جواز ذلك في موضع آخر /279/.

ومن سجد على فراش صوف أكثر من سجدتين فعليه النقض، إلا أن يكون من شمس أو برد؛ فإن لم يسجد عليه أكثر من سجدتين فلا نقض عليه (2). وإن سجد على فراش حشوه صوف وهو مِمَّا أنبتت الأرض فلا بأس. ومن سجد على عمامته وهي صوف؛ فإن كان سجوده عليها كله فعليه النقض، وإن كان ينال الأرض (3) بعض جبهته فلا بأس.

ومن سجد على خيط من شعر أو صوف لم تنتقض صلاته. وقيل: إذا كان الخيط يأخذ أكثر جبهته انتقضت صلاته ولا يصلي المصلي على بساط صوف ولا شعر، فإن قام على (4) ذلك وسجد على غيره مما يجوز فلا بأس. وبلغنا عن بعض العلماء أنَّه صلّى على بساط كذلك، فلما أراد السجود سجد وقعد على الأرض.

والصلاة - أيضًا - بالجلود جائزة، ولا يجوز السجود عليها، وكل ما لا يجوز السجود عليه و يكره إذا اضطر المصلّي إليه ولم يجد غيره؛ جاز له السجود عليه في حال الاضطرار، والاضطرار () مخالف لحال الاختيار.

(1) في (ت): سخنة. وفي (س): «سخنة» وفوقها «سبخة»؛ ولعل الصواب ما أثبتنا لما سبق ذكره في المسائل السابقة عن السجود على السبخة.

(2) في (ت): ـ عليه.

(3) في (ت): السجود. وفي (س): «السجود» وفوقها لعله الأرض»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.

(4) في (ت): + غير.

(5) في (س): ـ و. (6) في (ت): ـ والاضطرار.