كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥٩

459

باب

التسبيح

19

قال الله وعلى: {يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا) (الأحزاب: 42،41)، فأمر تعالى بذكره وتسبيحه بالبكرة والأصيل.

وقيل في قوله تعالى: /299/ ﴿وَالْبَقِيتُ الصَّلِحَاتُ خَيْرُ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرُ أملًا﴾ (الكهف: (46) (1): إنَّها الصلوات الخمس. وقيل: هي قول: «سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد».

قيل: وخرج النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «خُذوا جُنَّتكم»، قالوا: يا رسول الله مِمَّن ذا، أمن عدو قد حضر؟ قال: لا، ولكن خذوا جنّتكم من النار بقول: «الحمد لله، وسبحان الله، ولا إله إلا الله، والله أكبر»؛ فإنهن المقدماتُ المنجيات، وهنَّ المعقباتُ، وهنَّ الباقيات الصالحات» (2). وعنه: «لأن أقول: «سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحبّ إليَّ مِمَّا طلعت عليه الشمس (3). وعنه: «إذا عجزتم عن المال أن تنفقوه، وعن الليل أن تقوموه وعن النهار أن تصوموه، وعن

(1) في (ت): {وَخَيْرُ عُقْباً؛ والصواب ما أثبتناه من سورة الكهف: 46. (2) رواه النسائي في الكبرى، عن أبي هريرة بمعناه، ر 10684، 212/ 6. والطبراني في الصغير، عن أبي هريرة بمعناه، ر 407، 249/ 1. (3) رواه مسلم عن أبي هريرة بلفظه، باب فضل التهليل والتسبيح والدعاء، ر 2695، 2072/ 4. والترمذي عن أبي هريرة بلفظه، باب في العفو والعافية، ر 3597، 577/ 5.