كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٨٨

488

كتاب

الجزء السادس

الظلم، وهو التعدي - أيضا -؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (البقرة: (190، المائدة: (87). وقال أبو الجنيد (1):

(2)

ما زال يعدو طوره العبد الردِي ويعتدي ويعتدي ويعتدي" قالت عائشة: في رفع الصوت في الدعاء اعتداء. ويقال: رفع الصوت في الشدائد اعتداء. وكان يقال: اذكروا الله ذكرًا /327/ خاملا؛ يعني: سرا. وذكر الله تعالى عبدا في كتابه فأثنى عليه إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيَّا} (مريم: (3). ولم نر المشيخة يرفعون أيديهم في الدعاء وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأصحابه وقد رفعوا أصواتهم بالدعاء: إنكم لا تدعون (3) أصم ولا غائبًا، وهو أقرب إليكم من رؤوس ركابكم» (4).

وعن ابن عمر أنَّه قال: «مالي أرى أناسًا يرفعون أيديهم بالدعاء كما يتناولون، والله لو طلعوا على أطول جبل فى الأرض ما نالوا من الله شيئًا إلا بطاعته». والمسلمون يكرهون رفع اليد في الدعاء في الصلاة وغيرها إلَّا في الأيدي

المواقف بعرفات. ومكروه عند الفقهاء اختصار السجود ورفع والأصوات عند الدعاء.

(1) في (ت): «ابن المخلد»، ولم نجد من ذكر علما بهذا الاسم؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، وهو: أبو نخيلة بن حزن بن زائدة بن لقيط بن هدم من بني حمان الحماني السعدي التميمي، أبو الجنيد (ت: 145 هـ): شاعر راجز، كان عاقا لأبيه فنفاه عن نفسه فخرج إلى الشام فاتصل بمسلمة بن عبد الملك فأحسن إليه وأوصله إلى الخلفاء فأغنوه. فلما قامت دولة بني العباس انقطع إليهم ولقب نفسه بشاعر بني هاشم ومدحهم وهجا بني أمية، حتّى هرب إلى خراسان فأدركه مولى لعيسى بن موسى فذبحه وسلخ وجهه. انظر: الزركلي: الأعلام، 8/ 15. (2) البيت من الرجز لأبي نخيلة. انظر: مقاييس اللغة، (عدو). (3) في (ت): «لن تدعو»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: مسند الربيع، ر 825، ص 310. (4) رواه الربيع، عن أبي موسى الأشعري بمعناه، باب السُّنَّة في التعظيم الله جل … 825، 310/ 1. وأبو داود، عن أبي موسى الأشعري بمعناه، باب في الاستغفار، ر 1526، 87/ 2.