الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٨٧487
باب 20: باب في الدعاء، وما يجوز منه وما لا يجوز
يا مالك يا خالق يا رازق وما كان مثل //326 هذا يقصد بالسؤال والطلب و التضرع إليه. ولا يقال: أسألك بلا إله إلا أنت، ولا يحق لا إله إلا أنت، ولا: بحق الرحمن الرحيم، ولا بالرحمن الرحيم، ولا: بالرؤوف؛ وما كان مثل هذا لا يجوز على ما عرفت.
ولا يجوز أن يقال: بحقك ولا سمواتك ولا بأنبيائك ولا بحق الملائكة؛ لأنَّ الحق له تعالى عليهم ولا حق لهم عليه؛ وهذه صفات فعله، وفيها اختلاف. ولا يجوز يا من ارتدى بالفخر والكبرياء.
وجائز: اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا ومعنى الربيع: الغيث الدائم؛ فكأنه دعا أن يديم الذكر بقلبه والقرآن كذلك.
فصل: [في آداب الدعاء]
عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الدعاء سلاح المؤمن، وعمود الدين، ونور السمواتِ
والأرض» (2). وقيل: «الدعاء مخ العمل» (3).
>>>
وعنه يكون في آخر الزمان قوم يعتدون في الدعاء والطهر» (4)؛ والاعتداء: التجاوز عن الحق، وهو استحقاق الفعل من العدوان في معنى
(1) كذا في (ت)؛ ولعل الصواب حذف الواو.
(2) رواه أبو يعلى عن علي بن أبي طالب بلفظ «وعماد»، (439، 344/ 1. والحاكم، عن عليّ
مثله، ر 1812، 669/ 1.
(3) رواه الترمذي، عن أنس بن مالك بلفظ: «الدعاء مخ العبادة»، كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل الدعاء، ر 3371، 456/ 5. والديلمي مثله، ر 3087، 224/ 2.
(4) رواه ابن حبّان عن عبد الله بن المغفل بلفظ: «والطهور»، ذكر الإخبار عن اعتداء الناس في الدعاء والطهور في آخر الزمان، ر 6763، 166/ 15. وأحمد، عن ابن مغفل بمعناه،
17/ 8