كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٠

الصلاة على النبي

21

490

قال الله ـ تبارك وتعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (الأحزاب: 56).

وعن ابن مسعود رحم الله أنَّه قال: «إذا صليتم على النبي صلى الله عليه وسلم فأحسنوا الصلاة عليه؛ فإنَّها فريضة أمركم الله بها، قال الله وَعَل: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلَّمُوا تَسْلِيمًا).

قال أبو الحسن رحمه الله في معنى الآية: قال الله: يغفر للنبي، وتستغفر له الملائكة، والذين آمنوا يصلون عليه ويسلمون والتسليم مأخوذ من التحية

والسلامة.

من

الله

وقيل: لم تؤمر أمة من الأمم أن يصلُّوا على نبيهم غيرنا فضلا تعالى ونعمة، والصلاة عليه فريضة. وقال قوم: إنَّه فرض عند كل صلاة ولم أجده من قول أصحابنا.

وقال بعض: إنَّما هو فرض، ذلك مرة واحدة /329/ مع ذكره، ثم بعد ذلك ما صلَّى كان تطوّعًا، وكلّما صلى عليه أكثر كان أفضل.

وقيل: سئل كيف نصلي عليك؟ قال: «قُولُوا: اللهمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ،