الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩٣باب 21: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
الزجاج
(1)
493
أنه قال: يقال زيد من آل فلان لو أخبرت عن آل فلان
لم يجز إلا أن تردَّه إلى أهله فتقول: الذي زيد من أهله فلان؛ لأنَّ الأصل الأهل.
وقولهم: «اللهم صل على مُحَمَّد وعلى آله خطأ؛ وإنَّما الصواب: وعلى
((
أهله؛ إلا أن يظهر فيقول: «اللهمَّ صلّ على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم. وفي القرآن «الآل» / 331/ مع الظاهر مثل قوله وقال: ﴿فَلَمَّا جَاءَ عَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ﴾ (الحجر: (61)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَعَالَ إِبْرَاهِيمَ وَعَالَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَلَمِينَ﴾ آل عمران (33. والأهل مع المكنى مثل قوله تعالى: فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ) (هود) (8)، ومثله: لَنُنَجِّيَنَّهُ، وَأَهْلَهُ} (العنكبوت: (32).
وقال المفضّل: يقال: آل إبرهيم؛ أي: إبراهيم. والعرب تقول: حيَّا الله آلك؛ أي شخصك؛ قال ذو الرمة:
فما بلغت ديار الحي حتّى طرحنَ سِخالَهُنَّ وَصِرنَ آلا (2) يصف الإبل في جهدها، وسخالهن أولادهن طرحنهن من الجهد وصرن آلا؛ أي: أشخاصًا فقط.
ويقال آل إبراهيم ولده وأهله من لاصقه. وقال أبو الحسن: أراد بآل إبراهيم وآله من آمن به. وقال عطاء آل إبراهيم ولده، وكان منهم الأنبياء. وقال الفرَّاء: العرب قالوا: آل الرجل ذهبوا إلى أهله من زوجته وقراباته وأهل دينه وأشياعه وقال الخليل آل الرجل قرابته وأهل بيته.
(1) إبراهيم بن السري بن سهل، أبو إسحاق الزجاج (241 - 311 هـ): عالم نحوي لغوي مفسر. ولد ومات ببغداد أخذ عن المبرد. كان مؤدبا لعبيد بن سليمان وزير المعتضد ثمَّ صار وزيرا كانت له مناقشات مع ثعلب وغيره. له معاني القُرْآن، والاشتقاق، والمثلث، والأمالي نظر: الحموي: معجم الأدباء، 47/ 1. الزركلي: الأعلام، 40/ 1.
(2) البيت من الوافر لذي الرمة في ديوانه، 159؛ بلفظ مختلف. ص