كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩٢

492

كتاب

الجزء السادس

واحِدَة صلَّى الله عَلَيهِ عشرًا» (). وعنه: «من صلى على مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد مئة مرَّة قضى الله له مئة حاجة» (2).

الله

فصل: [في صفة الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم]

قال مُحَمَّد /330/ بن محبوب رحمه الله: قول الرجل: صلَّى الله على مُحَمَّد إلى آخرها قالت الملائكة صلاة من الله ورحمة على نبيه. وللمسلمين أن يقولوا: «اللهم صلِّ على مُحَمَّد وعلى آل مُحَمَّد صلى الله عليه وسلم» للمؤمنين وأهل الوفاء والوصائف والتقوى، لا لغيرهم من أهل النكث والحدث ومخالفة ما فارقوا عليه الرسول صلى الله عليه وسلم من الإيمان وحقوقه التي أبانها بعده، فطغوا عنها وشقوا؛ فأولئك ليسوا من رسول الله ولا من آله.

وقال أبو مُحَمَّد رحم الله: فيمن قال: «صلى الله على مُحَمَّد وآله»؛ قال: ينوي بآله أهل دينه.

وقال أبو الحسن: الذي وجدنا الناس يصلُّون على النبي وعلى آله،

ولا يقولون: إنَّ الصلاة على آله كالصلاة عليه. وقال: آله أهل دينه. والآل والأهل سواء؛ [لأَنَّ] الهمزة والهاء يتعاقبان؛ يقال: هبرت الثوب

وأبرته، وهرقت الماء وأرقته، وإيَّاك وهيَّاكَ.

وعن أبي جعفر النحاس (3) ـ وكان من أصحاب أبي إسحاق

(1) رواه النسائي، بلفظ قريب، باب الفضل في الصلاة على النبي، ر 1295 … ، 50/ 3. والطبراني في الكبير ر 4717، 99/ 5.

(2) رواه المزي في تهذيب الكمال، عن جعفر بن محمد موقوفا بلفظ قريب، 84/ 5. ورواه البيهقي في الشعب، عن أنس بن مالك بمعناه (دون ذكر آل محمد)، ر 3035، 111/ 3. (3) أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل المرادي المصري، النحاس (ت: 338 هـ)، وقد سبقت ترجمته في ج 2.