الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٥٦356
كتاب
الجزء الأول
بعضهم ويغزو بعضهم، فيقدم الغازون فيخبرهم القاعدون بما أحدث الله
تعالى إلى نبيه، وهو قوله تعالى: {لَيَنَفَقَهُوا فِي الدِّينِ) الآية.
6
في
وبلغنا [أنَّ أعمال البرّ كُلّها عند الجهاد في سبيل الله تعالى كتَفْلَة (1) بحر، وأعمال البرّ كُلّها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كتفلة في بحر، وَكُلُّ ذلك عند طلب العلم كتفلة في بحر.
مسألة: [في فضل العلم]
وعلم الناس بفرض تعلّم العلم هو وقت له، وتعليم باب من العلم أفضل من مائة ركعة وتعليم الرجل الرجل بابا من العلم أفضل من
ألف
ركعة، وحفظ مسألة خير من عبادة ستين سنة، وقيل: أكثر من ذلك. قال أبو محمد رحم الله: هي المسألة التي هي على الإنسان فرض، مثل التوحيد وما لا يسعه جهله مِمَّا لا يعذره الله تعالى به مِمَّا يكون به خلاصه من النار.
وعن الوضاح (2) قال: حفظ مسألة خير من عبادة مائة سنة.
أبو أيوب الأنصاري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَسألةٌ وَاحِدَةٌ يَتَعَلَّمُهَا المؤمِنُ خَيْرٌ لَه مِن عِبَادِةِ سَنَةٍ، وَخَيْرٌ لَهُ مِن عِنقِ رَقَبَةٍ مِن وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَإِنَّ
(1) التَّفْلُ: رَمْيُكَ بالبزاق، والتَّفْل: البزاق نفسه. انظر: العين، (تفل). (2) الوضاح بن عقبة النزوي، أبو زياد (بعد: 237 هـ): عالم فقيه من نزوى بداخلية عُمان. أخذ العلم عن موسى بن علي ومحمد بن محبوب وغيرهما. كان من رجال دولة الإمام المهنا بن جيفر. من مبايعي الإمام الصلت بن مالك (237 هـ). وكان مرضيا مطاعا مفتيًا ناصحًا لا يخاف في الله لومة لائم من الذين اجتمعوا في عهد الإمام المهنا للفصل في قضية خلق القرآن. انظر: تحفة الأعيان، 154/ 10 … إتحاف الأعيان، 424/ 1. نزوى عبر
الأيام،
ص
91،82