الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٨كتاب
الجزء السابع
ومن كان معه ثوب صغير لا يمكن الاشتمال به، فإن أمكنه أن يعقده
تكة
في رقبته ولو وصله بحبل فليفعل وكذلك إذا كان سراويل فيعقد في رقبته. فإن لم ينل وقدر على حبل وصلها بحبل. وإن لم يجد حبلاً فقيل: إن وجد شجرًا وضعه على منكبيه وصلَّى، وإن لم يجد فمعذور. والصلاة قائمًا على حال أولى به، ولا يصلّي قاعدًا إلَّا أن يكون عُريانا لا ثوب معه.
مسألة: [في صلاة العريان]
قال أبو محمد رحم الله: العُريان يصلي قائمًا؛ لقول الله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قنِتِينَ﴾ (البقرة: (238)؛ لأنَّه فرض (2) الصلاة على من قدر بإجماع، والفرض إذا وجب لم يسقط إلا بما يوجب سقوطه (3)، وفرض القيام لا يسقط إلَّا بالعجز عنه. وقال أصحابنا: العراة يصلُّون قعودًا.
وقال ـ أيضا ـ في موضع آخر: وإذا لم يقدر العريان على ثوب يستر ابه | عورته صلى قاعدا يومئ إيماء؛ لأنَّ فرض /466/ السترة أكد من الأفعال. والدليل على ذلك: أنَّ الرجل يبتدئ التطوع على الراحلة إيماء، وليس له أن يصلّي بغير ستر مع القدرة عليه. وإذا كان هذا هكذا لزمه ما هو ستر له وصلَّى إيماء من قبل أنَّه لو ركع أو سجد لبدا من عورته ما لم يكن يبدو. وإذا أومأ إيماء قلنا: إنَّ فرض القيام سقط عنه ـ أيضًا ـ من قبل ليس في الأصول صلاة الإيماء، فأمرناه بالقعود في الصلاة ليأتي بها على نحو ما في الأصول، والله أعلم.
(1) في (ت): «فإن لم يكن ميل وقدر على وصلها بحبل»، ولعل الصواب ما أثبتناه من (م).
(2) في (ت): فوق كلمة «فرض»: «لعله القيام».
(3) في (ت): «إلا ما يجب سقوطه».
أَن