الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٩باب 28: في صلاة العُرْيَان
قال: ويحتمل عندي - أيضًا ـ من جهة النظر أن يجوز له أن يصلي قائمًا
ويركع ويسجد بغير ستر.
فإن قال قائل: ولم أجزت صلاته قائما بغير ستر؟
قيل الها: إنَّ الركوع والسجود | فرض | - أيضًا ـ، وإنّ الستر فرض من فروض الصلاة، فلما لم يمكنه فعل الستر وأمكنه فرض الصلاة كان عليه فعل ما أمكنه وعُذِرَ بترك ما عجز عنه)، والله أعلم.
غيره ومن أصيب في البحر وليس معه ثوب ولا يقدر على أحد يأخذ منه ثوبًا، فليصلِّ على الأرض قاعدًا ويومئ إيماء.
ومن أجنب في ثوبيه جميعًا أو تنجس عليه ببعض النجاسات، وحضرت الصلاة فنزع ثوبيه وتعرى منهما، وقعد في الأرض ودفن عورته بالتراب حتّى تغطّت وصلَّى؛ فقد تمت صلاته - إن شاء الله -.
ولكن كان الوجه أن يصلّي بثوبيه جميعًا أو بأحدهما ولو كانا نجسين إذا خاف فوت الصلاة / 467/ قبل وصوله إلى الماء ليطهرهما أو إلى موضع
يجد فيه ثوبًا طاهرًا. وإذا (2) قد جهل ذلك؛ فأرجو أن تكون صلاته تامة.
وقال أبو مُحمَّد رَعَ الله: وإذا كان الثوب نجسا؛ فعند أصحابنا أنه يصلّي قائما إذا لم يجد ثوبًا طاهرًا. والنظر يوجب عندي: أن له أن يصلي قاعدًا على ما ذهبوا إليه، ويلقي النجس عن نفسه، ويصلي عُريانًا قاعدًا؛ لأنَّهما فرضان: الستر الطاهر (3) مع الوجود، او | القيام مع القدرة؛ فإذا كان
(1) في (ت): أعجزه.
(2) في (ت): وإذ. (3) في (م): «السترة الطاهرة».