الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٦٩باب 40: في [صلاة] الاستسقاء
69
فقال: «اللهم اسقنا الغَيثَ مِن غَيرِ صَلَاة». وعلى هذا المثال قيل مضى
وروي
[عمر] لَمَّا قيل له: يا أمير المؤمنين استسق لنا، فقال: لقد سألت الله. أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم خرج بالناس إلى المصلى فاستسقى لهم قائمًا، ثمَّ توجه إلى القبلة وحوّل رداءه فشقوا». وروي خرج بالناس وحوّل ظهره إليهم وحول رداءه، وصلى ركعتين؛ فإنَّه استسقى لهم وأنَّهم سُقُوا». وروى ابن عباس: «أنَّ النبي خرج إلى الاستسقاء متخشعا، فصنع كما صنع في الفطر والأضحى» (2). وقيل: صلى ركعتين فيهما القراءة.
جماعة
مسألة: [في صفة صلاة الاستسقاء]
قال: وإذا أراد واحد فعل ذلك؛ فإنَّه يبرز بمن معه إلى الجبان وقت الضحى، ويقلب ثوبه أو لا يقلبه، ويصلي بالناس ركعتين أو أربع ركعات ويجمع بالقراءة ثم يحمد الله بما فتح له، ويصلي على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم /515/ ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات، ثم يسلّم، ثم يسأل الله تعالى من فضله ويحمده ويسأله أن يسقيه غيئًا معينًا عامًا يخصب به البلاد ويصلح به العباد، ويدعو ويجتهد في الدعاء بما فتح الله تعالى له من حوائج الدنيا والآخرة. وقال وليس ذلك بواجب.
فصل: [دعاء الاستسقاء]
استسقى الناس بمكة في
(3)
قحط أصابهم، إذ أقبل غلام أسود عليه قطعتا
مؤتزر بإحداهما ومرتد بالأخرى، فوقف في غمار الناس في
(1) رواه الدارقطني، عن عباد بن تميم عن عمه بلفظ قريب، ر 1823.
(2) رواه الطبراني في الكبير، عن ابن عباس بلفظ قريب، ر 10666.
خطأ (3) في (ت) و (س): «خيستان»، وهو والتصويب من الغزالي: إحياء علوم الدين، 316/ 1. وابن الجوزي: صفة الصفوة، 238/ 1 (ش).