كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٢٢٠

220

كتاب

الجزء السابع

مَسأَلَة: [من شكّ في دخول وقت الصلاة فصلى]

ومن شك في دخول وقت الصلاة، فصلى وهو لا يعلم دخول الوقت؛

كانت صلاته باطلة باتفاق (1).

=

11

تعدى الفرسخين لأنه صلى على الأثر. وأما من كان جاهلا بما يلزمه في هذا المعنى إذا لم يعلم أَنَّهُ جاوز الفرسخين فلعله أشد، وقد بينت لك الاختلاف الذي يوجد في الأثر، والله أعلم. والموجود أَنَّهُ إذا لم يعلم أنَّهُ جاوز الفرسخين فالتمام أولى به، فإذا بان إليه أَنَّهُ كان قد تعدى الفرسخين فقد مضى الجواب، والله أعلم. انقضى الذي عن أبي عبد الله محمد بن عيسى - حفظه الله. . وقال أبو العرب مُحمَّد بن سليمان - حفظه الله ـ: صح. فيمن جهل المعرفة في حد السفر وصلى صلاة الحضر سنين إلى أن بان إليه أَنَّهُ موضع السفر؛ ففي ذَلِكَ اختلاف منهم من قال: إذا صلى موضع السفر صلاة التمام فلا شيء عليه حتى يعلم أنه قد تعدى الفرسخين، ثمَّ عليه البدل. وقال بعضهم: عليه البدل لأنَّه صلى الصلاة على غير ما تجب عليه. وقال بعضهم: إن صلى في السفر صلاة الحضر فلا شيء عليه، وإن صلى في الحضر صلاة السفر فعليه البدل والكفارة. وبعضهم ألزمه أيضًا في صلاة السفر إذا صلاها تماما البدل والكفارة، وبعضهم ألزمه البدل، وأسقط الكفارة عنه آخرون إذا لم يعلم أنه قد تعدى الفرسخين، والله أعلم. انقضى الذي عن أبي العرب محمد بن سليمان الكلباني. رجع إلى الكتاب». وهي زيادات من غير كتاب الضياء كما يدل علَى ذَلِكَ قول الناسخ رجع إلى الكتاب فلهذا أدرجناها هنا في الهامش. (1) في الأصل: وعن أبي عبد الله محمد بن عيسى /113/ السري ـ حفظه الله ـ: فيمن تطهر للصلاة وخرج من الماء، وخفي عليه وقت الصلاة فلم يعلم أنه قد فات أو بعد قائم لم يفت؛ فَإِنَّه يكون على يقينه الأول أن الوقت قائم حتَّى أَنَّهُ عنده يصح قد فات، والله أعلم. ومن خرج من الماء وقد فات وقت الصلاة فَإِنَّه يعتقد قضاء الصلاة المفروضة عليه التي فات وقتها، والله أعلم. ومن صلى ثم شك في صلاته، وأراد أن يحتاط ويصلّي بدلها ثانية؛ فيروى عن سعيد بن عبد الله أنَّه يقول: اللهم أيّ الصلاتين أزكى وأطيب وأحب إليك وأوجب فهي صلاتي الواجبة عليَّ، والأخرى عن بدل صلاة فائتة. وقد قيل: إنَّه ينوي إن كانت الأولى قد صحت فهذه نافلة، وإن لم تصح فهذه بدلها، والله أعلم. وإن لم يقل كذلك وأهمل التي شك فيها، وعقد الثانية جديدة صحيحة؛ قال: لا بأس بذلك إن شاء الله، والله أعلم. انقضى رجع إلى الكتاب». وهي ليست من الكتاب لهذا أدرجناها هنا في الهامش، والله أعلم.