الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٢٧٥باب 20: في صلاة العيدين
275
ويستحبُّ الغسل، وليس بواجب، وقال هاشم: لا بأس بالأكل يوم
الأضحى قبل الصلاة، وبعدها ولا بأس بالعمل فيه.
وقال أبو محمد: ويستحب تعجيل الأضحى؛ لِمَا يرجع الناس في هذا إلى ضحاياهم، ويستحبُّ تأخير صلاة الفطر وانتظار الناس؛ لما يشغلهم من الصدقة فيه وزكاة الأنفس المأمور بتعجيلها قبل الصلاة، ويستحبُّ يوم الفطر الأكل قبل الغدو إلى الصلاة، ويكره الأكل يوم النحر إلى بعد الصلاة؛ اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كذلك كان يفعل.
ومن سنن النفل غسل اليدين والسواك والتطيب واللبس الحسن. وقال أبو الحسن: واجب الغسل يوم العيد؛ لما روي من أمر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك. وكذلك يلبس من أفضل الثياب عنده، ويغدو إلى المصلى جاهرًا بالتكبير؛ لأنَّ الرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم كذلك، ثم يقطعه إذا بلغ المصلى /228/. ويؤمر بالتكبير يوم العيد؛ لقول الله تعالى: ﴿وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا الله عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾ (البقرة: 185)، وقال جل وعزّ: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي
أَيَّامٍ مَّعْلُومَةٍ (الحج: (28)، وقال: ﴿فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (البقرة: 203).
ويستحبُّ التكبير عند رؤية الهلال للفطر، ويوم الفطر عند الخروج إلى الصلاة، والتكبير أيضا يوم النحر وعند الذبح وأيام التشريق؛ فهذا ما يستحب، إلَّا أنَّ تكبير التشريق سُنَّة وفضيلة.
تكبير أيام التشريق
عن عمر وابن مسعود: أنَّهما كانا يقولان: «الله أكبر الله أكبر الله أكبر لا إله إلَّا الله والله أكبر ولله الحمد، وبه يقول النعمان وقال: عن الشافعي «الله أكبر