كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٢

392

كتاب

الجزء الثامن

الله

فصل: [في الدعاء للميت، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم]

عن ابن عباس قالوا: كان عمر يقول علَى الْمَيِّت: «هذا عبدك ابن عبدك ابن أمتك، إن تغفر له تغفر لفقير، وإن تؤاخذه تؤاخذه بتكفير، قد أصبح قد افتقر إليك، وأنت أرحم الراحمين.

فإِنَّ

عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: «إذا غسلتموني وعطّرتموني وكفنتموني فدعوني، أول من يصلي علي ربي)، ونقلت الكافَّة أنَّهم كانوا يسمعون تكبيرة الملائكة على رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يُصَلَّ عليه جماعة، بل صلوا عليه متفرقين فدخل الناس عليه أرسالا، حتَّى إذا فرغن النساء دخل عليه الصبيان، ولم يَؤُمّ عليه أحد، ثُمَّ دفن وسط الليل ليلة الأربعاء.

وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا للميت في الصلاة عليه، فقال: «اللَّهُم إِنَّكَ خلقتها ـ يعني النفس ـ وأنت قبضت روحها، وأنت هديتها الإسلام، تعلم سرها وعلانيتها، جئناك شُفعاء فاغفر لها» (2).

وقال: وعن ابن عباس قال: لَمَّا حضرته الوفاة جعل الناس يدخلون

عليه زمرًا زمرًا فيدعون له ويصلون عليه، لم يجمعهم إمام.

وقالوا: لما أرادوا الصلاة عليه قال علي بن أبي طالب: تقدم فصلّ على نبيك يا أبا بكر، فتقدم فصلى عليه.

(1) رواه الطبراني في الكبير، عن وهب بن منبه عن جابر وابن عبّاس، ر 2610. وفي تكملة الحديث تشبيه وتجسيم لا يصحان ولا يليقان بالله تعالى وقد فصل الله صلاته على النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ ..... (2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ قريب باب الدعاء للميت، ر 2785. وابن أبي شيبة،

نحوه، ر 2/ 82.