كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٩١

باب 7: في الصلاة على الْمَيِّت

391

إذا تنجس في الطريق، أو كان نجسًا ولم يعلم ثُمَّ علم عند الصلاة؛

فقال قوم: يصلي [به]، وأبى آخرون.

فإن كانت صلاة فاسدة لم يلزمه شيء.

ومن كان غير متطهر؛ فمنهم من قال: يتيمم ويصلي. وقال قوم: إن انتقض طهره تَيمم وصلَّى، وَأَمَّا [أن] يجيء إليها بلا طهارة [و] يتيمم ويصلّي فلا يجوز له. وأرجو أَنَّهُ إذا خاف الفوت تيمم وصلى. وقال آخرون: إذا كان الماء لم يجز، التيمم، فإن فاتته الصلاة فلا شيء عليه وقد صلَّى [على] الْمَيِّت غيره وأجزأ عنه.

فإن أدرك تكبيرة أو ثلاثا، وسلَّم الإمام؛ فليتم التكبير ما لم يُرفع من موضعه. وإذا رفع الْمَيِّت سلّم، ولا تكبير عليه وبدل في

الْمَيِّت

ذلك.

وإذا فرغت من الرابعة فسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى من سلم الله عليه، ثُمَّ يسلّم تسليمة خفيفة يصفح بها وجهه يمينا وشمالا لا يسمعها إلا من كان قربه، ثُمَّ يحمل الميت.

وقال: يسلّم على الجنازة كما يسلّم في الصلاة.

والصلاة علَى الْمَيِّت في كل وقت جائزة، إلَّا في ثلاثة أوقات للنهي عن الصلاة فيها علَى الْمَيِّت وغير ذلك، ولا يدفن فيها الأموات ـ: عند طلوع الشمس، وعند غروبها، وعند أصحابنا: في الحرّ الشديد نصف النهار.

ويكره الصلاة على الجنازة منتعلا على قول، ولا بأس بذلك.