كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٣٩٤

394

كتاب

الجزء الثامن

وعن عمر بن الخطّاب رَ اللهُ أَنَّهُ صلَّى على رجل مات وكبر خمسا، ثُمَّ أقبل على القوم بوجهه فقال الله شهداء [كشهداء] بدر؛ كأنه يبتدر إليهم. وصلى على رجل لم يشهد بدرًا وكبر أيضًا.

وعن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بحمزة فسجي [بِبُرده] ثُمَّ صلَّى عليه فكبر تسع تكبيرات، ثُمَّ أُتي بالقتلى يوضعون إلى حمزة فيصلي عليهم وعليه معهم، حتّى صلى عليه اثنين وتسعين صلاة.

قال أبو قحطان حمد لله: قيل: كانوا يكبرون على الجنائز سا وخمسا وأربعًا، فلما ولي عمر الله قال: إن اجتمعتم اجتمع من بعدكم، وإن اختلفتم اختلفوا من بعدكم؛ فاجتمع رأيهم على أربع تكبيرات.

مسألة: [في الخطإ والنسيان في التكبيرات]

وإذا صلى الإمام على الجنازة وكبر أربع تكبيرات متواليات بلا قراءة ثُمَّ انصرف فليعد الصلاة ما لم يدفن، وكذلك فيما يجوز من نحو هذا.

وإن كبر الإمام ثلاثًا وانفتل كبَّر من خلفه الرابعة. وقد بلغنا أَنَّ رجلا كبر على جنازة ثلاثا، وكان موسى بن علي خلفه فكبر الرابعة ورفع بها صوته، لعله أراد أن يدري به أن يشتبه الناس فيكبروا.

ومن

أثر: وإذا صلَّى الرجل على الجنازة، فكبر تكبيرًا متتابعا لم يقرأ فيه ولم يدع؛ فقد مضت صلاته، وخالف السنة.

وإذا كبَّر الإمام أربعًا أو خمسًا، ثُمَّ وهم فزاد فيه من التكبير؛ لم

(1) في النسخ: «بحمزة فسجوده»، والتصويب والتقويم من معاني الآثار للطحاوي (290/ 1)، وأخرجه عن عبد الله بن الزبير، ولم نجد من أخرجه عن ابن عباس، وإسناده حسن.