كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٦

446

كتاب

الجزء الثامن

يا رسول الله، أصابنا قرح وجهد فما تأمرنا؟ فقال: «احفروا وأوسعوا وأعمقوا واجعلوا الاثنين والثلاثة في القبر الواحد، وقدموا أكثرهم قرآنا). وعن جابر بن عبد الله: أنَّ قتلَى أُحد حُملوا من مكانهم فنادَى مُنادِي

رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَن رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَضَاجِعِهِمْ» (3).

الله

فصل: [في وفاة النبي صلى الله عليه وسلم]

قيل: لَمَّا قُبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عمر: والله لا أسمع أنَّ أحدا يقول: إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا؛ فأمسك الناس. ثُمَّ قال لسالم: انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه. قال سالم فأتيت أبا بكر وهو جالس في المسجد وأنا أبكي، فلما رآني قال: قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقلت: إنَّ عمر يقول: لا أسمع أنَّ أحدًا يقول قُبض رسول الله إلا ضربته بسيفي. فقام معي حتى [أتى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم] فأكبَّ عليه ثُمَّ قال: ﴿إِنَّكَ مَيِّتُ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ﴾ (الزمر: (30). قالوا: يا صاحب رسول الله انصلي عليه؟. قال: نعم. قالوا: كيف نصلي عليه؟ قال: يدخل قوم فيكبرون [ويدعون] ثُمَّ يَخرجون [ويجئ آخرون]. قالوا: يا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم | أيدفن رسول الله |؟ قال: نعم. قالوا أين يدفن؟ قال: «في المكان الذي قبض الله فيها

روحه، فإنَّ الله ل لم يقبض روحه إلا فى مكان طيب، ثُمَّ أَمرهم فغسلوه» (3).

أحد، وسكن هشام البصرة ومات بها. وروى له مسلم والأربعة. انظر: ابن عبد البر: الاستيعاب، 488/ 1. الوافي بالوفيات، 416/ 7 (ش). (1) رواه أبو داود، عن هشام بن عامر بلفظ قريب، باب في تعميق القبر، ر 2800. والترمذي، مثله، باب ما جاء في دفن الشهداء، ر 1635.

(2) رواه أحمد، عن جابر بلفظ قريب ر 13653. والترمذي، نحوه، باب ما جاء في دفن القتيل

في

مقتله، ر 1639.

(3) رواه النسائي، عن سالم بن عبيدة بمعناه، ر 7119، 264/ 4. والرواية في الأوسط لابن المنذر بتفصيل أكثر، 41/ 9 (ش).

[