كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٤٥

باب 13: في دفن الْمَيِّت

445

فصل: [في ذكر الموت]

عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «أَنَّهُ حثا في القبر ثلاث حثياث» (1).

وعن البراء بن العازب قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنازة، فلما دنا من القبر أسرع فجثا عليه، ثُمَّ بكى حتَّى بل الثرى من دموعه، ثُمَّ قال: «إخواني، لمثل هذا اليوم فأعدوا (2).

فصل: [في قتلى المشركين، وقتلى أحد]

وللرجل مواراة قريبه من المشركين، ولا يُصلّي عليه؛ لما روي عن علي، قال: لما مات أبو طالب أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: إنَّ عمك الشيخ الضال قد مات. قال: فانطلق فواره ولا تُحدث شيئًا حتى تأتيني». قال: فانطلقت فواريته. قال: فأمرني فاغتسلت ثُمَّ أَتيته فدعا لي.

عن ابن عباس أنَّ النَّبِي خرج مُعارضًا لجنازة أبي طالب، وقال: وصلتك رحم، وجزيت خيرًا يا عم].

وفي خبر: أَنَّه قال لعلي: «قم إلى هذا الضال فاغسله وكفنه وواره ولا تصل عليه» (4).

هشام بن عامر (ه) قال: أتت الأنصار النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يومَ أُحد، فقالوا:

(1) رواه الشافعي في مسنده بمعناه كتاب الجنائز والحدود، 361/ 1. (2) رواه الطبراني في الأوسط، عن البراء بلفظه، ر 2688. والبيهقي في سننه وشعبه، مثله، ر 10151.

(3) رواه عبد الرزاق عن ابن عبّاس، بمعناه ر 9930. والبيهقي في دلائل النبوة، نحوه، ر 637. (4) رواه عبدالرزاق عن أبي إسحاق ببعض معناه ر 9935. والبيهقي، نحوه، 305/ 1 (ش). (5) هشام بن عامر بن أمية الحسحاس بن مالك بن عامر بن النجار الأنصاري (ت: 60 هـ): كان يسمى في الجاهلية شهابًا فغير رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه فسماه: هشاما، واستشهد أبوه يوم =