الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٠460
كتاب
الجزء الثامن
وإذا كانت أرض لرجل يقبرون فيها الزنج أمواتهم بغير إذنه، فبدا له أن يفسلها؛ فعن مُحَمَّد بن محبوب قال (1): أحبّ الإمساك عنهم، وإن كانوا أحرارًا فعليهم قيمة ما أفسدوا من أرضه.
مسألة: [في أذية الموتى]
ومن حفر قبرا فهبطت المسحاة في الأرض فوقعت على عظام فكسرتها، وهو يحفر في مقبرة أو غيرها؛ فلا يلزمه في الخطأ شيء. فإن تعمد لزمه الضمان إن كانت عظام آدمي. فإن لم يكن آدميًا فلا بأس عليه في ذلك. قال النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «من آذى موتانا كَمن آذى أحْيَاءَنا» (2). وقال: ((3) لا يتغوط أحد في المقابر فإنّه مِمَّا يُؤذي» (4).
مسألة: [في من قبر مع النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم]
سئل الشيخ أبو مُحَمَّد رَحمةالله عن عائشة ـ رحمها الله ـ: أهي مقبورة قصد النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أم لا؟ فقال: لا أعلم عند النَّبِي الله إلا الشيخين أبا بكر وعمر - رحمهما الله ـ.
فصل: [في تسنيم قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه]
قال الشافعي: يرفع القبر ويسطح. قال أبو حنيفة: يسنم.
(1) في (و): + «لا».
(2) لم نجد من أخرجه بهذا اللفظ.
(3) في (و) + «لا يتوغط نسخة».
(4) رواه الطحاوي: شرح معاني الآثار عن أبي هريرة بمعناه، باب الجلوس على القبر،
ر 2951، 517/ 1.