الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٥٩باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره
459
مقبرة أخرى فليرد مثله. فإن وجد لبنًا في مقبرة لا يعلم أَنَّهُ لها فلا يجوز
أن يحمل منه شَيئًا.
أَنَّ روي
فصل: [في تعميق القبر وتلبينه]
عمر أوصى أن يعمَّق قبره قامة | وبسطة.
وعن عمر بن عبد العزيز والنخعي أنهما قالا: يحفر للميت إلى السرة. وقال مالك: أحبّ إلي أن لا يكون عميقًا اجداا ولا قريبا من أعلى
الأرض.
وقال الشافعي: أحبّ أن يعمق قدر بسطة فلا يقرب نبشه ولا يظهر له ريح. ومن ألبن لبنا للقبور فليس لأحد أن يأخذ على جهة القرض ليرة بدله؛
لأنه ليس له ربّ، معروف، والقرض لا يجوز إلا من مقرض.
وإذا كان قرب مسجد لبن فأمر رجل رجلا أن يحمل من ذلك اللبن لقبر، وكان هذا الرجل معهم الم يتعرَّض باللبن إلى أن غطوا به ميّته ثُمَّ دفنوه ودفن معهما؛ فلا يلزمه شَيء، إلَّا أن يعلم أَنَّهم غاصبون فعليه الإنكار عليهم إن أمكنه كذلك إن قال لهم: لكلّ بيت باب وباب القبر من ناحية الرجلين؛ ففعلوا ما أمرهم؛ فلا شيء عليه في هذا أيضا.
مسألة: في الدفن في المقبرة المملوكة]
ومن قبر ميتًا في مقبرة يقبر الناس فيها، ومن الناس من يدعيها ملكًا، وكانت مقبرة من الفيافي البراح مثل الموات؛ فذلك جائز، ولا يقبل قول من يدعي ما ليس في يده إلّا بالصحة. وإن كان فيها آثار وعمار لم يجز لأحد أن يقبر فيها ميتًا.