الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٢462
كتاب
الجزء الثامن
مسائل متفرّقات]
قال بعض مخالفينا: إذا عقر أعند القبرا لم يجز أكل المذبوح؛ لنهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك من طريق أنس قال: قال: «لَا عَقْرَ فِي الإِسلام». وقال معاذ: المذبوح عند القبر ميتة في الإسلام.
وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: لأن أقعد على جمر فتحرق ثيابي ـ أو قال: جسدي ـ أحبّ إِلَيَّ أن أقعد على قبر).
وعن ابن عمر قال: لأن أطأ على رضف أحبّ إليَّ أن أقعد على قبر. وكان الحسن إذا رأى رجلًا يَمشي بين المقابر بنعلين زَجره، وكان لا يدخل المقابر إلا حافيًا.
وقال أبو عبيد (2): في حديث النَّبِي أَنَّه رأى رجلا يمشي بين القبور في نعلين فقال: «يا صاحب السبتين، اخلع سِبْتَيك».
وقال أبو عمرو [في النّعال السبتية: هي المدبوغة بالقرظ. وقال الأصمعي: هي المدبوغة. وقال أبو عبيدة: إِنَّمَا ذكرت السبتية؛ لأنَّ أكثرهم في الجاهلية كان يلبسها غير مدبوغة إلَّا أهل السعة منهم. ألا ترى أَنَّهم كانوا | يمدحون الرجال بلبسها. قال عنترة يمدح رجلًا:
بَطَلِ كَأَنَّ ثِيَابَهُ في سَرحَةٍ يُحذى نِعَالَ السَّبْتِ لَيسَ بِتَوامِ"
(1) رواه مسلم عن أبي هريرة بمعناه، باب (32) النهي عن تجصيص القبر والبناء وعليه، ر 971، 667/ 2. وأبو داود، مثله باب كراهية القعود على القبر، ر 3228، 217/ 3. (2) غريب الحديث، 150/ 2. والرواية أخرجها الهندي في كنز العمال عن أبي نعيم، من طريق
بشير بن الخصاصية، ر 36867، 301/ 13 (ش). (3) البيت من الكامل لعنترة في ديوانه انظر: الموسو رعة الشعرية. غريب الحديث لأبي عبيد، 151/ 2. وقيل: النعال السبتية: هي محلوقة الشعر.