كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع والثامن

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٠

480

كتاب

الجزء الثامن

ألا قل لنفسك في سرها تصفي لذي العرش أعمالها ليوم عبوس لدى صيحة تشيب الكهول وأطفالها وتنفطر الأرض من نفخة وزلزلت الأرض زلزالها ترى الناس سكرى بلا قهوة ولكن ترى العين أهوالها تسير الجبال كسير السحاب وأخرجت الأرض أثقالها سير الجبال وغار البحار بما أَنَّ رَبَّك أوحى لها عروس تزف على هودج ويا من بالسير أوحى لها ودالهم لها أجرد أمرد يقوم الزمام ويحدو لها ذنوبك في اللوح محفوظة وأنت بلا شك حمالها (1)

قال: ثُمَّ انطلقت إلى القبر الرابع فإذا عليه لوح منصوب مكتوب عليه هذه الأبيات:

أَيَّة نارٍ قَدَحَ القادِحُ وَأَيُّ حِدٌ بَلَغَ المازحُ لله دَر الشيب من واعِظِ وناصح لو قبل الناصِحُ

أبي الفَتى إِلَّا اتِّباعَ الهَوى وَمَنهَجُ الحَقِّ لَهُ واضِحُ

(2)

والموت بحر هائل موجه يذهل في تياره السابح بادر فما في الموت من علة ورح لما أنت له رائح من تاجر الله فذاك امرؤ سبق الله المتجر الرابح لا ينفع الإنسان في قبره إِلَّا التقى والعمل الصالح

عة

(1) هذه الأبيات لم نجد من ذكرها بهذا اللفظ. (2) الأبيات من السريع تنسب لأبي نواس في ديوانه مع بعض الاختلاف. انظر: الموسوع الشعرية. ولم نجد من ذكر الأبيات الآتية بهذا اللفظ إلا البيت الأخير المنسوب لعبد الله

بن المبارك.