الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٢482
كتاب
الجزء الثامن
فصل: [في معنى حديثين]
قال أبو عبيد): في حديث النَّبِيّ: إِنَّ أهل القبور يتوَكَّفُون الأخبار، فَإذا مات الْمَيِّت سألوه: ما فعل فلان؟ [فيقول صالح. فيقول: ما فعل فلان؟ فيقول: ألم يأتكم؟ فيقولون: لا. فيقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، سلك به غير طريقنا])، وقوله: «يتو فون»: يتوقعون، والتوكُّف: التوقع. اقيل في قول النبي صلى الله عليه وسلم [في] أهل القبور: «وإنا إن شاء الله بكم لاحقون»: معناه: إذ شاء الله؛ لأنَّه لا يجوز أن يشك في لحاقه
المراد شاء الله بكم لاحقون.
فصل: [قصّة أرطأة مع ابنه الميت]
بهم،
وَإِنَّمَا
مات ابن لأرطأة بن سهيَّة المرّي - من غطفان ـ يقال له: عمرو، فأقام على قبره حولًا، يأتيه كل غداة فيقول: [يا عمرو]، إن أقمت حتّى أمسي، هل أنت رائح معي؟! فيبكي وينصرف، ويأتيه بالعشي فيقول: يا عمرو، إن أقمت حتى أصبح، هل أنت غاد معي؟! ويبكي وينصرف، فلما كان في رأس الحول تمثل شعر لبيد بن ربيعة
إلى الحول ثُمَّ اسم السلام عليكما ومن يبك حولا كاملًا فقد اعتذر ثُمَّ ترك ابنه وقال:
وقفت على قبر ابن ليلى فلم يكن وقوفي عليه غير مبكى ومجزع هل أنت ابن ليلى إن نظرتك رائح مع القوم أو غادٍ غداة تئذ معي؟
في أبيات طويلة (3).
(1) غريب الحديث، 356/ 4.
(2) رواه البيهقي في شعبه، عن عبيد بن عمير بلفظ قريب، ر 9005.
(3) تمامها من أمالي الزجاجي، 16/ 1. والتعازي والمراثي، 13/ 1، 35 (ش):