الجزء السابع والثامن
الجزء ٧ · صفحة ٤٨٣باب 14: في القبور وزيارتها، وما يكره لها وفيها ا ومنها | وما لا يكره
483
فصل: [في البكاء]
واستشهد زيد بن الخطاب باليمامة، وحضره رجل من بني عدي بن كعب، فرجع إلى المدينة، فلما رآه عمر دمعت عيناه، وقال: «خلقت فريدًا ثاويًا وأتيتني، وكان عمر بعد ذلك يقول: «ما هبت الصبا إلا وجدت نسيم زيد». وقال عمر لمتمم بن نويرة أنشد من بيتك في أخيك مالك، وأنشد: لَعَمْرِي وما دَهْرِي بتأبين مالك ولا جَزَع مما أصابَ فَأَوْجَعَا ا لقد كفن المِنْهَالُ تحت ثيابه فتى غير مبطَانِ العَشِيّاتِ أَرُوعًا حتى بلغ إلى قوله:
وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل بن يتصدعا فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا] (1) حتى أتى على آخرها.
فقال عمر: لو كنت أحسن أن أقول كما قلت لبكيت [أخي] زيدا. فقال متمم: «ولا سوانا أمير المؤمنين لو صرع أخي مصرع أخيك ما بكيته». فقال عمر: ما عزاني أحد أحسن مِمَّا عزّيتني.
قال: لَمَّا قبر علي بن أبي طالب فاطمة تمثل على قبرها بهذين البيتين شعرا
«فلو كان لبى حاضرًا ما أصابني سهو على قبر بأكناف أجرع فما كنت إلا والها بعد فقدها علي شجوها إثر الحنين المرجع إذا لم تجده تنصرف لطياتها من الأرض أو تأتي بألف فترتعي على الدهر فاعتب إنَّه غير معتب وفي غير من قد وارت الأرض فاطمع» (1) البيتان من الطويل لمتمم بن نويرة اليربوعي في ديو انه. انظر: الموسوعة الشعرية. العقد الفريد، 354/ 1 الأغاني، 226/ 4 (ش).