الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٧V
(1)
بسم
الله الرحمن الرحيم
لأنها تنمي
[فصل: في معنى الزكاة]
الزكاة مأخوذة من الزكاء، وهي: النماء والزيادة، وسُميت بذلك؛ المال. ومنه ما يقال زكا الزرع وزكت البقعة إذا بورك فيها، ومنه قوله تعالى: ﴿أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةٌ بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ (الكهف: 74) وزكيّة: أي نامية وزائدة، ومنه تزكية القاضي للشهود؛ لأنه رفعهم بالتعديل والذكر الجميل. ويقال: فلان أزكى من فلان أي أطهر، ثم قيل: زكاة الفطر، والفطرة: هي الخلقة في هذا الموضع، ومنه قوله تعالى: ﴿فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا﴾ (الروم (30)، أي: الخلقة والجبلَّة التي جبل الناس عليها.
والزكاة على وجوه:
مسألة: [في وجوه الزكاة]
منها زكاة حول في عين وورق، وماشية فتلك يراعى فيها مقدار
(1) هذا الجزء والذي يليه المسمّى بالجزء السادس في المطبوع نتأسّف فيه كثيرًا للعجز الذي أصابنا فيه عن الوصول إلى نسخة مخطوطة للمقارنة، رغم الجهود المتواصلة والبحث الحثيث داخل السلطنة وخارجها، فلم نجد بدا إلَّا أن نضبطها من طبعة التراث المليئة بالتصحيف والتحريف، ولعلَّ الله يفتح لنا أبواب إحدى المكتبات المقفولة فنحصل على مرادنا، والله الموفّق المستعان.