الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٧باب 1: في معرفة إخراج الزكاة وتقديمها
وقال أبو حنيفة: يجوز نقل الصدقة، ولا تجب الإعادة.
17
وقد روي عن معاذ أنّه قال لأهل اليمن من انتقل من نخلات عشيرته
إلى غير نخلات عشيرته فصدقته في نخلات عشيرته.
وما روي
أن
عدي بن حاتم (1) حمل صدقته إلى أبي بكر فقبلها منه، وهو محمول على أنَّه حمل ما فضل عن فقراء بلده، أو لم يكن وجد في بلده وقريته من يفرّقها عليه؛ لأنَّ العرب ارتدت بعد موت
النَّبِي.
وهذا ما روي
أنَّ
عمر
كان تُحمل إليه الصدقات محمولة أنَّه مِمَّا فضل
من فقراء بلد المال.
قال: فإن قال: هذا حق يخرج للمسلمين، فَلِمَ يختص بتفرقته بمكان
دون مكان؟
قيل: الكفارات تتعلق بالذمم، فلم تختص بمكان دون مكان، والزكاة تتعلق بالمال فاختصت بجيران المال.
مسألة: [في ترتيب الفقراء]
ومن وجبت عليه زكاة؛ فإن وجد أحدًا من أهل الموافقة مِمَّن يقول بقول المسلمين ويعمل بعملهم سلَّمها إليه، وآثره بذلك، وله أن يعطيه بما يكفيه منها سنة. وإن لم يجد أحدًا من أهل الموافقة أعطاها أهل العفّة، فإن
(1) عدي بن حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي، أبو وهب (أبو طريف) (68 هـ): صحابي أمير من الأجواد العقلاء. رئيس طيّ في الجاهليّة، شهد حروب الردة وغيرها، وفقئت عينه في صفّين مع عليّ. روي عنه: 66 حديثا. سكن الكوفة ومات بها. انظر: الزركلي: الأعلام، 220/ 4.