كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٧٣

باب 10: في المستحقين للصدقات

173

مسألة: [في أخذ الزكاة لقضاء الزكاة الواجبة في الذمة والكفارات]

ومن وجبت عليه الزكاة فلم يخرجها إلى أن تلف ماله؛ فجائز له أن يأخذ الزكاة ويقضي ما عليه من الزكاة؛ لأنها قد صارت دينا عليه فعليه الخلاص منها، كما أنه لو كان عليه دين لأحد من الناس جاز له أخذ الزكاة وقضاء دينه على قول من قال: إنَّه إذا قبض الزكاة فقد صارت مالاً له يتصرّف فيه تصرّف المالك.

وكذلك من وجبت عليه كفَّارة بعتق أو إطعام، فلم يكفّر إلى أن تلف ماله؛ فسبيله سبيل الزكاة، وله أخذ الزكاة ويكفّر على هذا القول.

فصل: [في أخذ الزكاة لدفع دية القتل والجروح

ومن بقي في يده شيء من مال صوافي المسلمين من الزكاة التي حباها، افتقر؛ فقد أجاز بعض الفقهاء إذا ذهب أجر المسلمين وبقي في يده شيء من الطعام وهو محتاج إليه أن يأخذه لفقره.

ومن قتل خطأ فلزمته الدية، فطلب من الزكاة لدفع الدية؛ فجائز له ذلك إذا كان فقيرا.

وإن كان ظالمًا متعدّيًا وقتل عمدا بغير حق، ثُمَّ صالح على الدية؛ لم يعط من الزكاة؛ لأنَّه غير غارم، وهو جان على نفسه، وإن أعطاه أحد لم يلزمه الضمان.

ومن لزمه دية لطمة أو جرح خطأ؛ فجائز له أخذ الزكاة. ولا يأخذ في العمد إلا على قول من أجاز للفاسق أن يعطى من الدية

فلا بأس.