كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٧٢

172

كتاب

الجزء التاسع

إِذَا أَبْصَرَتْنِي أَعْرَضَتْ عَنِّي

(1)

كأن الكشحَ مِنْ قِبَلِي تَدُورُ (1)

اللغة.

قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَكِينِ﴾ (التوبة: 60)، وقال في موضع آخر: ﴿وَآتُوا الزَّكَوةَ﴾ (البقرة: 43، 83، 110. والنساء: 77)، والزكاة صدقة، والصدقة زكاة وهما اسمان بمعنى واحد وإن اختلف اشتقاقهما في وكذلك الفقراء والمساكين فهما واحد وإن اختلف الاسمان، وفي ذلك اختلاف كثير بين الناس قد ذكرته في باب الفقر والغنى (3).

والصدقات:

صدقة، وإنَّما جمعت الصدقة لاختلاف أجناسها. جمع وأصل الصدقة من الصدق. وقوله: تصدَّقت طلبت أن يظهر صدقي بإعلاني للزكاة، كما يقال: تشجع أي طلب الشجاعة وصدقت المرأة من هذا؛ لأنَّها تدلّ على صدق التزويج. وتختلف الأفعال فيقالُ: صدقت القول تصديقًا، وتصدقت بالمال تصديقًا، وأصدقت المرأة إصداقًا، والاسم: الصداق

والصدقة.

وأصل الصدقة ما صدقت نية المرء الله وعمل في فعله، ثُمَّ كثر ذلك حتَّى جعلوه فيما يخرج من الأموال الله وعل.

وفي الصدقة قولان يقال: إنَّها أخذت من الصدق والخير؛ لأنَّها من خير مال العبد ويقال هو من الصدق الذي هو خلوص النيَّة وصحتها.

(1) البيت من الكامل، ذكره العكبري في ديوان المتنبي (115/ 3) بلفظ: «الشمس» بدل «الكشح»، ولم نجد من ذكره بلفظ «الكشح».

(2) لا يوجد باب بهذا الاسم ولعله يقصد المسألة الذي ذكرها في تمييز الفقير من المسكين من هذا الجزء، في مسألة: في معنى الفقير والمسكين»، والله أعلم.