الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٧٥175
من لا يستحق الصدقة وما جاء في ذلك وما جاء في ذلك
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «لَا تَحلُّ الصَّدَقَةُ [لِعَنِّى] إِلَّا لِخَمْسَةٍ: لِعَامِلِ عَلَيْهَا، أو لِمَن اشتَرَاهَا، أو لمسكين تصدَّق بهَا عَليهِ فَأهْدَاهَا لِغَنِيٌّ، أَو غَارِمِ أو غَازِ فِي سَبِيلِ الله»)، وفي خبر: «أو لغاز في سبيل الله». والعامل يستحق بعمله وليست بصدقة عليه. وهذا الحديث يدلّ على أنَّ هدية الفقير للغني جائزة وللغني أخذها منه وإن كانت صدقة.
وفي الحديث: «أنّ الصدقة لا تحلّ لِمُحمَّد ولا لآل مُحمَّد، ولا لغَنِي، ولا لمن يعوله الغنيّ، ولا لذي مِرَّة سَوِيّ (2) وهو القوي الصحيح الذي
يصلح أن يعيش. وفي خبر: «لا حظ فيها لغني ولا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٌّ.
(1) رواه أبو داود، عن عطاء بن يسار بمعناه، باب من يجوز له أخذ الصدقة وهو غني، ر 1635، 119/ 2. وابن ماجه عن أبي سعيد الخدري، باب من تحلّ له الصدقة، ر 1841،
90+/1
(2) الحديث ذكره مقاتل بن سليمان في تفسيره (54/ 2) بلفظ قريب دون: «ولا لمن يعوله الغني». وروى مسلم في صحيحه شطره الأوَّل، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي بلفظ قريب، باب ترك استعمال آل النبي على الصدقة، (1072، 754/ 2 وأبو داود في سننه، باب في بيان مواضع قسم الخمس .. ر 2985، 147/ 3. وشطره الثاني تخريجه في الحديث الآتي. (3) رواه الربيع، عن عائشة بلفظ قريب باب من تكره له الصدقة والمسألة، ر 356، 144/ 1. وأبو داود، عن عبد الله بن عمرو نحوه، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني، ر 1634،
118/ 2