الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٧٦176
كتاب
الجزء التاسع
وروي أن سلمان الفارسي أتى النبي صلى الله عليه وسلم بطبق فيه رطب، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما هذا؟ فقال: صدقة عليك وعلى أصحابك، فأمسك رسول الله صلى الله عليه وسلم يده وقال لأصحابه: «كلوا». فلما كان في اليوم الثاني أتاه بمثل ذلك، فقال: «ما هذا؟ فقال هديَّة لك ولأصحابك، فقال:
وأكلوا). وقيل: إنَّ سلمان لم يكن أسلم يومئذ.
وروي
أن
«بسم
الله»، فأكل
الحسن بن علي تناول ثمرة من تمر الصدقة فوضعها في فيه، فأخرجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: «إِنَّا معشر بني هاشم لَا تَحلُّ لَنَا
الصَّدَقَةُ (2).
مسألة: [فيما لا تعطى فيه الصدقة، ومن لا تعطى له] ولا تعطى الصدقة في بناء مسجد، ولا في حج، ولا في دين ميت، ولا في كفن ميت ولا في شراء مصحف ولا لغني ولمن يعوله الغني، ولا في مملوك، ولا يستأجر من الصدقة في إنفاذها، ولا يكافأ بها ولا ليكافئ عليها، ولا يجرّ بها مغنم ولا يدفع بها مغرم، وإنما تدفع كما أمر الله تعالى.
ولا يعطي الرجل زوجته من زكاته؛ لأنَّ مؤنتها واجبة عليه. ولا يجوز للرجل أن يعطي زكاته من تلزمه مؤنته من والد أو ولد أو عبد أو من هو، وارث، أو لمن تلزمه مؤنته إذا لم يكن له مال.
(1) رواه أحمد، عن بريدة الأسلمي بمعناه، ر 23047، 354/ 5 وابن أبي شيبة في مصنفه، عن بريدة بمعناه ر 21974، 445/ 4.
(2) رواه مسلم، عن أبي هريرة بمعناه، باب تحريم الزكاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله .... ر 1069، 751/ 2. وأبو داود، عن أبي رافع بمعناه، باب الصدقة على بني هاشم، ر 1650،
123/ 2