الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ١٨٠180
كتاب
الجزء التاسع
كانت دعوة المسلمين مقهورة؛ فعلى صاحب الصدقة دفعها إلى المسلمين من أهل الموافقة. وقال آخرون: الزكاة لجميع الفقراء، ومن دفع شيئًا إلى غير عدل فقد برئ. وفيها كثير من قول المسلمين لم نذكره.
مسألة فى الزكاة لمن يقدر الاحتيال لمعيشته]
ومن كان قويا، فترك العمل؛ فلا يعطى شيئًا من الزكاة، وإنَّما يعطى من لا حيلة له فأمَّا من كان قويًا أو ضعيفًا أو شيخًا وهو يقدر على أن يحتال لمعيشته فترك العمل؛ فلا أرى له أخذ شيء من الصدقة. ومن احتاج فينبغي له أن يتعب نفسه في العمل ويجتهد بجميع الحيل حتَّى يبلغ من ذلك العذر؛ فحينئذ يجوز له الأخذ، فإذا أخذ فليحسن مطعمه وملبسه ويكد في العمل، ولا يوسع في النفقة على نفسه ولا يتشبه بالأغنياء. وقال بعض الفقهاء: لا يَتَصَدَّق بشيء على الفقير مِمَّا أَخَذ
الصدقة. من
مسألة: [في حبس نصيب الغائب الفقير من القسمة]
ومن غاب عن بلده فقيرًا وخرج مسافرًا، وحضر قسمة الحي، وليس للغائب عيال ولكنه فقير محتاج؛ فعن أبي أيوب أنَّه لا يحبس على الغائب إلا أن تكون غيبته قريبًا ويعلم أنَّه حي على حال فقره، وأما إذا كانت غيبته في بلدة أخرى لا يعلم ما حاله فلا يحبس له خاصة. والحاج مختلف فيه، وأجازه أبو معاوية أو غيره، والله أعلم.
مسألة: [في الزكاة للصبي والمملوك والوالدة وابن الأخ]
والصبي الذي أبوه غنيّ لا يعطى منها؛ إلا أن يكون أبوه لا يعوله وقد
6
بقي فقيرًا فإنَّه يعطى والبالغ لا يعطى على مثل ذلك.