كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ١٨١

باب 11: من لا يستحق الصدقة وما جاء في ذلك

ولا

181

ولا يعطى المملوك من الزكاة، ولا من كفَّارات الأيمان ولا الظهار

جميع

الكفارات كان مولاه غنيًا أو فقيرًا. وإن سأل العبد فمن أعطاه

من

غير الزكاة جاز له، ومن ردّه جاز له.

ولا يعطي الرجل زكاته والدته إلا أن يكون لها زوج غير أبيه يلزمه عولها؛ فجائز أن يعطيها من زكاته إذا كانت فقيرة.

ولا يعطي الرجل ابن أخيه إذا كان يعوله ولا أحدًا مِمَّن يعوله.

:مسألة من لا تَحلَّ له الصدقة)

روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه كان بين يديه تمر من الصدقة، فأخذ الحسن بن عليّ تمرة فجعلها في فيه فأخرجها النبي من فيه بيده، ثُمَّ قال: «لا تَحلّ لي الصدقة ولا لأهل بيتي». وفي حديث آخر: أنَّه استخرجها من بين لحييه وطرحها في تمر، الصدقة وقال: «لا تحلّ الصدقة لِمُحمَّد ولا لآل مُحمَّد ولا لغني، ولا لذي مرّة سوي».

مسألة: [في دفع الصدقة للقوي وللمخالفين]

وقيل: إنَّ رجلين أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم شيئًا من الصدقة فسألاه، فرأى رجلين ظاهرًا جلدهما، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلب فيهما البصر يخفض ويرفع، فقال لهما: «إن شئتما أعطيتكما، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي

مكتسب» (1).

وقيل: لا تعطى إلا لولي، ولا يأخذها إلَّا مِن وليّ أو مِمَّن لا يعلم خلافك له. وقيل: من أعطى أهل الخلاف لم يُجْزِ عنه، وعليه البدل. وكان (1) رواه أبو داود، عن عبيد الله بن عدي، باب من يعطى من الصدقة وحد الغني، ر 1633، 118/ 2. وأحمد، عن عبد الله بن عدي، ر 23113، 362/ 5.