كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٥

305

باب زكاة أموال أهل الصلاة الذين 28 يختلفون بها في البحر

قال أبو عبد الله له: كان في جواب من أبي عبيدة (1) وحاجب (2) إلى الجلندى بن مسعود رحمه لله: «ذكرتَ أنَّكم تأخذون زكاة قوم يقدمون من البحر وبينكم وبينهم ثلاثة أيام أو يومان ولا تحمونهم؛ فاعلم أنَّا لا نحب أن تأخذوا منهم وأنتم لا تحمونهم».

قال: وأنا أقول: لا يؤخذ من أهل عدن زكاة إذا قَدِموا منها، إلَّا من أحال حولا ولاً بعُمان بعد مقدمه، أو يكون له وقت - هاهنا ـ معروف فيعطي لوقته، وكذلك من قدم من بلاد العرب.

منهم

وأما من قدم من بلاد العجم كان من أهل العجم أو من أهل الصلاة؛ فإنَّه يؤخذ منه الزكاة من حين قدم إذا باع متاعه، وأما ما لم يبع متاعه لم تؤخذ الزكاة منه حتى يبيع.

فإن قدم ومعه ورق أو ذهب أو فضة؛ فلا تؤخذ منه من الدنانير والدراهم شيء حتّى يحول عليه حول منذ قدم، إلّا إن قال: إنَّه قد حال عليه حول في زكاته؛ أخذت منه الزكاة من الدراهم والدنانير، وأما الذهب والفضة فهو مثل الأمتعة إذا باع أخذت منه الزكاة من الثمن. وإذا باع متاعه

حمل على ثمنه الدنانير والدراهم التي قدم بها ولو لم يحل عليها حول.

(1) هو: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي (ت: 145 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الثاني. (2) هو: أبو مودود حاجب بن مودود الطائي (ت: 1500 هـ)، وقد سبقت ترجمته في الجزء الأول.