الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٤٥٥باب 13: في آداب المسؤول والسائل والفتيا والجواب عن المسائل
مسألة: [في من كان عارفا بحقوق الله]
455
ومن كان عارفًا بحقوق الله في أمره ونهيه، قائمًا بطاعة الله تعالى، مجتنبًا ما نهى الله عنه: فلا يضره إن لم ينسب عليه ذلك أحد
مسألة [ممَّن يُحمل الدين]
من
الناس.
لأَنَّ الْحُجَّة
وعلى الضعفاء السؤال عن العلماء ليتحملوا عنهم دينهم؛ إِنَّما هي لهم وعليهم بأهل الْحَقِّ، فإذا عرفوهم من غير أهل الأحداث فالذين تولوهم وأخذوا عنهم فعليهم قبول ذلك، وليس لهم قبول فتوى من غيرهم ولا من مخالفيهم إلا أن يعرفوا عدل ذلك؛ فعليهم أن يعملوا بما عرفوا عدله، والله أعلم.
المسائل التي لا جواب لها عند الفقهاء إلا التسليم)
يقال لهم: لِمَ حَكَم الله تعالى في القتل بشاهدين، وفي الزّنا بأربعة شهداء، والقتل أعظم عند الله وأجَلّ إثمًا؟!. ولِمَ جعل الله للذكر مثل حظ الأنثيين /85/ والأنثى أقلُّ حيلة وأضعف منه؟!. ولم حكم الله تعالى فيمن سرق عشرة بالقطع، وإذا قطع رَجُل يد رجل فعليه نصف الدية؟!. ولم حكم الله تعالى في الجنابة بالغسل وفي الغائط بالوضوء، والمَنِيّ أطيب رائحة وأقلُّ أذى من الغائط؟! وما معنى قول النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَا نَقَصَ
مال
من صَدَقَة» (2)؟.
(1) في (س): «عند الفقهاء والعلم». (2) رواه الترمذي في سننه عن أبي كبشة الأنماري بلفظ قريب ومطولا، باب ما جاء مثل الدنيا مثل أربعة نفر، ر 2325، 562/ 4. ورواه الطبراني في المعجم الأوسط عن أم سلمة بلفظه ومطولا، ر 2270، 374/ 2.