كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٥٤

كتاب

454

اتهمه

الجزء الأول

له: سل لي عن كذا وكذا ولا يدري ما يريد فلا بأس عليه أن يسأل له. وإن انه يريد شيئًا لاستحلال الحرام فلا يسأل له عنه ولا يخبره بالجواب. قال يونس) علمُكَ من روحك، ومالك من بَدنك، فضع عِلمك منك بمكان روحك، وضع مالك بمكان بدنك.

وقيل: الأمور ثلاثة أمر تبيَّن لك غَيَّه فاجتنبه وأمر تبيَّن لك رشده فاتَّبعه، وأمر أشكل عليك فردَّه إلى أهله.

وقيل لجعفر: قد جعل الله القرآن أصلا أغناهم به عن جميع الخلق، لا علم إلا ما أُمروا به.

و

وقال الله عز اسمه: ﴿فَإِن تَنَزَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ (النساء: 59) عن

الحسن قال إلى كتاب الله وسُنَّة رسوله فخذوا بهما.

وقد يقال في {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ): إنَّهم الفقهاء والعلماء نحو أبي بكر وعمر ما، والله أعلم.

مسألة [فيمن أراد حمل دينه]

اختلفوا فيمن أراد حمل دينه؛ فقال قوم: يجزئه فقيهان مجتمعان. وقال آخرون: يجزئه واحد بعد واحد، ولو كانا مجتمعين كان أحوط؛ وهذا فيما يجب العلم به من أهل الأحداث أو ما غير ذلك من ولاية المسلمين. والدلالة على الْحَقِّ من الحلال والحرام قال: الواحد يجزئه.

(1) وأصل القصة كما ذكرها ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (69/ 1) «عن يونس بن حبيب النحوي رجلا ينشد: سمع

قال:

استودع العلم قرطاسًا فضيعه وبئس مستودع العلم القراطيس

الأصمعي

فقال يونس: قاتله الله ما أشدَّ صيانته للعلم وصيانته للحفظ، إن علمك من روحك … ».

ويونس بن حبيب الضبي النحوي (94 - 182 هـ)، سبقت ترجمته.

٤٥٤ / ١١٬٢٣٨