كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٢٧

باب 32: في مسائل منثورة في صدقة الإبل والبقر والغنم وتعجيلها وتصديق أربابها فيها

327

فإن كان لرجل أربع بقرات فاستفاد بقرة، فقبل أن يحول عليهنَّ الحول ذهبت له بقرة؛ فلا صدقة عليه حتى يحول الحول على خمس بقرات له، فإن مكثن في يده فحتَّى يحول منذ استفاد الخامسة منهن، فإذا خرج الساعي فوجد خمس بقرات له أخذ من عنده؛ إلا أن يحتج ويخبر بأنه إنَّما استفاد الخامسة منذ شهر أو شهرين فلا صدقة عليه فيهن.

وما مات من الإبل والبقر والغنم قبل مجيء الساعي؛ فلا أرى فيه شيئًا، وقد رجعت إلى هذا القول. وأمَّا الورق والذهب والفضة فإذا فات منها شيء قبل أن يصل إليه فعليه الصدقة. وأما الحبّ والتمر فإذا عرف كيله، ثُمَّ فات قبل أن يأتيه المصدّق؛ فعليه أن يعطي الزكاة.

وقالوا: إذا كان لرجل إبل أو بقر أو غنم تجب فيها الصدقة، فأعطى منها ثُمَّ أعطى منها رجلاً آخر هبةً وللموهوب له ما تجب فيه الصدقة

ويبقى شيء، فكان فيما وهب له لا يبلغ عليه فيه فريضة أخرى؛ أنَّه منه ويحمل ما وهب له على ما كان في يده.

يؤخذ

وقد قيل عن سليمان بن عثمان: إنَّ للساعي أن يعترض راعي قرية فيأخذ مِمَّا في يده من الماشية. ومن كان في يده خمس بقرات أو أكثر، وحال عليهنَّ الحول وأخرجت منهنَّ الصدقة، ثُمَّ تلفن إلا واحدة منهن، فلمَّا حال الحول أو قبله بشهر استفاد أربعًا؛ فإنَّ فيهنَّ الزكاة. فإن مضى الحول ولم يستفد شيئًا وليس معه إلا واحدة، ثُمَّ اشترى بعد ذلك أو وهب له أربعًا؛ فلا شيء عليه فيهن حتّى يحول عليهنَّ الحول. فإن تلفت البقرات جميعًا، ثُمَّ استفاد خمسًا قبل حوله الذي عود يزكّي فيه؛ فلا شيء عليه إذا كان قد تلفن جميعًا، والإبل والبقر والشاة مثل الدراهم في هذا.

في

سنته