الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٣٢٦326
كتاب
الجزء التاسع
تكون هذه البقرة إنَّما هي قنية من عنده في يد الآخر، كأنه أقناه إيَّاها سنة أو أقل أو أكثر بالثلث أو بالنصف أو بالربع، وهي في يد المقني لها وفي يد هذا أربع بقرات له خالصة؛ فإنّي أقول: إنَّ عليه شاة إلا بقدر ما يقع لشريكه في البقرة فإن ذلك ليس عليه ولا على شريكه، والله أعلم.
فإن كان لرجل أربع بقرات في يده ولرجل آخر أربع بقرات في يده، وبينهما بقرة ليست في يد واحد منهما؛ فلا صدقة على أحدهما؛ لأنَّه لا يتم لكل واحد منهما خمس بقرات، ولا اجتمع معه خمس بقرات.
فإن كان لرجل خمس بقرات أو أكثر، ولرجل آخر معه ثلاث بقرات؛ فإذا لم يكن للذي في يده البقر إلا خمس وللآخر ثلاث؛ فعلى الذي في يده البقر جميعًا شاة عن بقره ولا شيء على الآخر؛ لأنَّ بقره قد تمَّت فيها الزكاة. وقيل عليهما جميعًا شاة على صاحب الخمس خمسة أثمان شاة، وعلى صاحب الثلاث ثلاثة أثمان شاة. وأنا يعجبني القول الأول، وكلاهما من قول المسلمين.
وقال أبو معاوية: وإن كان للذي في يده البقر سبع بقرات، وللآخر ثلاث؛ فإنَّ في هذه البقر شنقتين على صاحب السبع شاة وخُمسًا شاة، وعلى صاحب الثلاث ثلاثة أخماس شاة.
وكذلك الغنم، فإن كان لرجل في يده أربعون شاة، وفي يده لرجل آخر أربعون شاة مجتمعة وحال عليها حول؛ فعلى قول من يراها مجتمعة فيها شاة واحدة، وهي عليهما نصفان. وأما على قول أبي بكر الموصلي: إن الجمع هو المشاع وما كان غير مشاع فهو غير مجتمع؛ فنرى على كلّ واحد شاة وقال: الذي عليه أكثر أصحابنا أنها مجتمعة، والله أعلم بعدل ذلك.