كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٣٨١

باب 33: زكاة الفطر ومعرفة إخراجها ومن تلزم ومن لا تلزم، وعن من تلزم

مسألة: [في زكاة الفطرة على الضعيف والفقير والعبد]

381

من

وزكاة الفطرة واجبة على الضعيف والغنيّ، وجائز للضعيف أخذها الغني، وواجب على الضعيف إخراجها عن نفسه إذا قدر على ذلك، ولا تجب على الفقير إذا كان لا يقدر على أدائها وكان يلحقه ضرر فيها، وهي فريضة على من قدر عليها.

أن

ومن كان لولده عبد فزكاة الفطر في مال الوالد فإن لم يكن للولد مال سوى هذا العبد فنفقته على والد الصبي ما دام حيا. ولا يجوز لأم الصبي تعطي فطرتها من مال ولدها.

مسألة: [في إخراج الوصيّ الزكاة والفطرة من مال اليتيم]

أوجب بعض الفقهاء على الوصيّ إخراج الزكاة والفطرة من مال اليتيم. وبعضهم قال: ليس عليه، فإذا بلغ اليتيم دفع إليه وعرفه ذلك.

مسألة: [فيمن باع غلامه وقد أهل شوال]

ومن باع غلامه وقد أهل شوّال؛ فمنهم من أوجب الفطرة على المشتري. ومنهم من أوجب على البائع. فالذي أوجب على البائع ذهب إلى أنها وجبت بالصوم، وإنَّما خوطب بإخراجها يوم الفطر. وقال آخرون: إنَّما وجبت يوم الفطر.

مسألة: [في الفطرة على الفقير، وعن الزوجة

وزكاة الفطرة واجبة على كُلِّ حرّ بالغ غنيّ أو فقير، إلّا فقير يلحقه في تسليمها ضرر، وهو أن لا يجد بعد تسليمه لها قوتًا ويخاف عليه وعلى عياله الضرر فيها؛ فهذا معذور.