كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٢٥

باب 35: في الصوافي وأحكامها

425

ومن زرع في الصافية، ثُمَّ غصبت منه؛ فلا يلزمه شيء إن كان زرع على

جواز ذلك، والمغصوب مظلوم فلا يلزمه شيء من فعل غيره

ولا أعلم أنَّه إن زرع في الصافية، فجاوز مبلغ الزكاة؛ أنَّه [لا] تلزمه الزكاة؛ لأن الزرع له زكاة والله أعلم؛ لأنَّها جامعة للفقراء من المسلمين،

وفي

ذلك اختلاف كثير.

فإن زرعها غاصب فأكل منها غنيّ أو فقير، فقال: سألت الشيخ رحمه الله عن ذلك فكرهه، والموجود فى الأثر إجازة ذلك، ويضمن حصة البيدار، وفيها نظر، والله أعلم بالحق، وقول الشيخ أحبّ إليَّ.

ومن في يده شركة من صافية للمسلمين، وطلب إلى والي الإمام فقاسمه إيَّاها وقايضه بها أو باعها؛ فلا أعلم جواز ذلك له، ولا للوالي فعل ذلك، ولا فعل ما لم يولّ عليه من ذلك.

وإن أمر الإمام واليه أو غيره مقاسمة الصافية أو بيعها أو القياض بها؛ فلا أعلم أنَّ مقاسمة الأصل والقياض به يثبت، فأما الثمن فجائز.

ولا يجوز بيع الأصل إلا أن يكون إمام عدل وعساكر المسلمين خارجة وقلّ عليهم المؤنة في القيام على عدوّهم؛ فقد أجاز ذلك من أجازه.

والبيدار إذا عمل في صافية المسلمين لغاصب وسلم حبّها إليه؛ فلا أعلم عناه له، ولا نعمت عين، وهو ضامن لما سلم إلى الغاصب إذا عمل بعلم، فإن لم يعلم ثُمَّ علم ضمن ما سلَّم منها.

واختلفوا في الأكل من زراعة الغاصب فيها من جهة البيدار، ولا حق

للغاصب فيها.