الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٤454
كتاب
الجزء العاشر
مسألة: [فيما يتوصل به إلى علم دخول الشهر
والمتعبد بالصيام يتوصل إلى علم دخول الشهر بثلاثة أوجه: أحدها: من طريق المشاهدة للأهلة.
والوجه الآخر من طريق إكمال ثلاثين يوما؛ لأنَّ الشهر تسعة وعشرون
يوما وثلاثون يومًا، ولا ينقص شهر عن ذلك أيضًا: ما روي عن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِب، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا»، ثُمَّ قال: «هكذا وهكذا وهكذا أو قبض الإبهام في الثالثة)، وإذا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيء لم يجز انقلاب ذلك.
والوجه الثالث: هو أن يعلم دخول رمضان بخبر من يزول عنه الشك
بخبره.
والواجب على المتعبّد أن لا يدخل في الصوم إلا برؤية الهلال، أو بخبر من يزول الشك بخبره، فإذا أغمي عليه عد ثلاثين يوما ليكون على يقين من دخوله؛ لأنَّ الصائم إذا لم يعلم دخول الشهر لم يجز صومه على الشكّ لو أبيح له صوم يوم الشك كيف وصوم يوم الشك محظور؛ وذلك ما روي عن ابن عباس عن النَّبِي أنه ذكر رمضان فقال: «لا تصوموا حتّى تروا، الهلال، ولا تُفطروا حتَّى تروا الهلال، فإن غُمِّي عليكم فأتمُّوا العدَّةَ ثلاثين يوما (2). وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(1) رواه البخاري، عن ابن عمر بلفظ قريب، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا نكتب ولا نحسب»، ر 1814، 675/ 2. ومسلم، مثله، باب وجوب صوم رمضان لرؤية … ، ر 1080، 759/ 2. (2) رواه الربيع، عن أبي سعيد الخدري بلفظ قريب، باب النهي عن صيام العيدين ويوم الشك، ر 323، 131/ 1. ومسلم عن ابن عمر بمعناه دون ذكر: «العدة ثلاثين يومًا»، باب
وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال والفطر لرؤية الهلال … ، ر 1080، 759/ 2.