كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٥٥

باب 36: في الصيام وما جاء فيه

455

«صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ

ثَلَاثِينَ» (1).

فصل: [في معرفة الشهر والهلال]

قيل: أراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «هكذا وهكذا وهكذا، أومأ بيديه جميعًا وبأصابعه وقبض الإبهام في الأخير يعني ثلاثين يوما وتسعة وعشرين يوما. قال أبو جعفر وربَّما رأينا شهرين متواليين ثلاثين يوما ثلاثين يوما، وربما رأينا شهرين متواليين تسعة وعشرين يوما.

والأهلة

في

قال ذو الرمة:

سنة الجدب تكون أدق في النظر للبس الجو وكدر رؤيته.

ألمت بنا وَالعِيسُ حَسرى كأَنَّها أهلة محل زالَ عَنها قَتامُها (2) وإذا زال القتام وحَسُنَ القمرُ ونظرت النجوم كبارًا، كذلك يقول العوام: إنَّ الكواكب تنتفخ في الشتاء.

وعن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: «لا تقدِّموا الشهر حتّى تروُا الهلال، أو تكملوا

العدة (3).

(1) رواه البخاري، عن أبي هريرة بلفظه باب قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا … »، ر 1776. ومسلم، نحوه باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال … ، ر 1810. (2) البيت من الطويل لذي الرمة في ديوانه انظر: الموسوعة الشعرية ونسبه ابن حمدون في التذكرة الحمدونية، 107/ 2 (ش).

(3) رواه أبو داود، عن حذيفة بلفظه، باب إذا أغمي الشهر، ر 2326، 298/ 2. وابن خزيمة، مثله، باب الزجر عن الصيام لرمضان قبل مضي ثلاثين يومًا لشعبان إذا لم ير الهلال، ر 1911، 203/ 3