الجزء االتاسع والعاشر
الجزء ٨ · صفحة ٤٥٦456
كتاب
الجزء العاشر
ومختلف فيمن رأى الهلال وحده قال قوم: يصوم، وإذا رأى هلال الفطر وحده لم يفطر. وقال الشافعي: يصوم ويفطر. وقال قوم: لا يصوم ويفطر.
وشهر رمضان ينقضي بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان. يقال: استهللنا الهلال وأهللناه إذا نظرنا إليه مثلاً. وقال بعضهم: الاستهلال طلب الهلال والإهلال: رؤيته. والعرب تسمي الشهر الهلال سمي الهلال برفع الصوت، به وينادي الناس لرؤيته. ومن ذلك استهلال الصبي، إذا صاح. ومنه الإهلال بالحج: أي رفع الصوت به.
يقال: قد تناصر القوم على رؤية الهلال إذا تتابعوا. ويقال: نصر الله
أرض بني فلان إذا جادها المطر. قال الراعي:
إِذا إِنسَلَخَ الشَّهِرُ الحَرامُ فَوَدِّعي بِلادَ تَميم وَانصُري أَرضَ عامِرِ (1) وسُمِّي الشهر شهرًا لشهرته.
وعن ابن عمر أنه قال: «جعلَ الله الأهلةَ مواقيت، فإذا رأيتموها فصوموا، وإذا رأيتموها فأفطِرُوا، فإن غُمِّي عليكم فاقدروا واعلموا أَنَّ الشهر لا يزيد على ثلاثين يوما (2).
(1) البيت من الطويل، للراعي النميري في ديوانه بالموسوعة الشعرية. ونسبه ابن الأنباري أيضا للراعي في الزاهر في معاني كلمات الناس، 294/ 2.
(2) رواه ابن خزيمة، عن ابن عمر بلفظ قريب، باب ذكر البيان أن الله جل وعلا جعل الأهلة مواقيت للناس لصومهم وفطرهم، (1906، 201/ 3. والحاكم في المستدرك، نحوه، كتاب الصوم، ر 1539، 584/ 1.