كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٤

474

كتاب

الجزء العاشر

:مسألة [فيمن رأى هلال رمضان أو شؤال وحده وإذا رأهما قبل الزوال أو بعده

ومن رأى هلال رمضان وحده وجب عليه الصوم؛ لقول الله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} (البقرة: (185) فأوجب على من شهد صيامه، وليس جهل من جهل دخوله بمبيح للعالم بدخوله

إفطاره.

وكذلك إذا رأى هلال شوال وجب عليه أن يفطر، ولا يجوز له صوم ذلك اليوم لنهي النبي الله عن صوم يوم الفطر، ونُحب له أن ذلك يخفي لئلا تلحقه الظنة. ومن أوجب عليه صوم يوم الفطر مع نهي النبي صلى الله عليه وسلم محتاج

إلى دليل.

وإذا رأى الإنسان الهلال يوم الثلاثين من شعبان قبل الزوال وبعده؛ لم يحصل له صوم ذلك اليوم؛ إذ الصّوم لا يصح إلا بالنيَّة؛ لأنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نفى إثبات الصوم إلا بتقديم النية من الليل.

وإذا رأى هلال شوال يوم الثلاثين من رمضان بعد الزوال لم يكن له الإفطار باتفاق الأمة، وإذا رأى الهلال قبل الزوال أفطر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفطروا لرؤيته» (1)؛ فأي وقت رأينا هلال شوّال جاز لنا الإفطار بظاهر الخبر، وقد قامت الدلالة من طريق الاتفاق أن لا نفطر إذا رأيناه بعد الزوال؛ فسلم ذلك لاجتماعهم وتنازعوا فيما قبل الزوال، وإذا وقع التنازع مع رؤية الهلال وجب الإفطار بظاهر الخبر.

(1) سبق تخريجه: انظر حديث: «صوموا لرؤيته … ».

: