كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٤٧٣

باب 37: في رؤية هلال رمضان وهلال شعبان وأحكامهما، وقبول الشهادة وردّها

473

سلطانًا معروفًا بالكذب وإجازة شهادة غير العدول ويستحل تقديم الشهر وتأخيره؛ فذلك حقيق بألا يقبل قوله ولا يصدق.

وإن

سمع أحد أن منادي السلطان ينادي عنه أن اليوم الفطر أو النحر؛ فإنَّه يقبل ذلك إذا كان شائعًا في الناس، ولا يقبل بخبر على رؤية هلال شهر رمضان إلا بشهادة عدل.

وقيل: لا تقبل شهادة واحد حتَّى يكونا عدلين يعرفان الأهلة والشهور. وإن قالا: إنَّا رأينا الهلال هذه الليلة أو البارحة، أو كانت شهادتهما بالنهار؛ فإنَّهما يقبلان ويُصدَّقان إذا كانا عدلين على قول من يقول: لا تقبل شهادة شاهد واحد؛ لأنا لا يجوز لنا أن نصوم بشهادة ثلاثين يوما، فمن هنالك لم تقبل شهادة واحد.

مسألة: [في اشتراط شاهدي عدل للإفطار، وفي رؤية الهلال بالنهار أجمع الناس على أنَّ الإفطار من شهر رمضان لا يكون إلا بشاهدي عدل، ولم نعلم بينهم في ذلك اختلافا.

واختلف في رؤية الهلال بالنهار؛ فقال بعض: إن أبصره أمام الشمس فهو هلال الليلة الثانية، وإن أبصره خلف الشمس مما يلي المشرق فهو هلال الليلة الماضية.

مسألة: [في رؤية الهلال بالنهار، وفي توكيد الأخبار برؤيته]

ومختلف أيضًا في رؤية الهلال بالنهار قبل الزوال أو بعده.

وإذا أكدت الأخبار برؤية الهلال وكانوا غير ثقات، وغلب على الظن

أنَّهم صادقون؛ فحرام الصوم، هكذا يوجد في الأثر عن أبي محمد وأظنّه الفضل بن الحواري، والله أعلم.