كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء االتاسع والعاشر

الجزء ٨ · صفحة ٥٣٧

باب 43: في

ما

نهي

عنه الصائم وكره له، وما رخص له فيه وأمر به ويُستَحبُّ له

537

ويكره للفتى أن يمسّ امرأته مخافة المني. وقال بشير: لا يدخل الصائم أصبعه في فيه بمضمضة بعد العصر.

ومن آذاه ضرسه في رمضان فقلعه، أو سخنه بالنار أو الرس؛ فلا بأس،

إلا الكي.

والصائم إذا توضأ فله أن يدلك فاه برفق ويستنشق برفق، وأما المفطر

فليبالغ.

ولا بأس أن يستعط الصائم وينزع ضرسه.

أنفه

قال أبو الحسن رحمه الله: لا نُحبّ للصائم أن يستعط ولا يقطر في ولا أذنه ولا حلقه؛ لأن ذلك يؤدّي إلى الحلق ولا يجعل شيئًا من الدهن ولا الماء ولا الدواء في المجاري التي تؤدّي إلى الحلق؛ لأنَّ ذلك مِمَّا يؤدي إلى الجوف ومجرى الطعام، وإن كان قد أجاز ذلك أحد فلم يؤخذ به. ومن أكره فأدخل في حلقه شيئًا من ماء أو طعام فلا شيء عليه.

ومن استعط أو احتقن فعليه القضاء.

ولا يستنشق الصائم إبلاغا؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا استنشقت فأبلغ إلَّا أن تكونَ صائمًا» (1)، فلولا أنَّه يفسده لم ينه عنه. وقال الشافعي: إذا لم يبالغ

فسبق الماء في حلقه لم يفطره وقال أبو حنيفة: يفطره.

ومن استنقع في الماء فإنه يكره له ذلك.

(1) رواه الربيع، عن لقيط بن صبرة بلفظه كتاب الطهارة، بَاب فِي آداب الوضوء وفرضه، ر 93، 54/ 1. والنسائي، عن عاصم بن لقيط عن أبيه بمعناه، كتاب الصيام، باب السعوط

للصائم، ر 3047، 198/ 2.